الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ
وقوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ اليحموم يفعول من الأحم، وهو الأسود، والعرب تقول أسود يحموم إذا كان شديد السواد [[انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 13، و"اللسان" 1/ 725 (حمم).]]. وأنشد أبو عبيدة فقال: دَعْ ذا فَكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْموم [[البيت للصبّاح بن عمرو الهزاني، وعجزه: ساقِطة أرواقُه بهيم وقد ورد منسوبًا في "اللسان" 1/ 728 (حمم) ولم أجده عند أبي عبيدة كما ذكر المؤلف.]] وكان للنعمان بن المنذر [[النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ القيس، ملك الحيرة، وكان يكى أبا قابوس، وهو صاحب النابغة، قتل عبيد بن الأبرص وغيره من الشعراء. وكانت نهاية النعمان أن حبسه كسرى واسمه (أبرويز) بساباط ثم ألقي تحت أرجل الفيلة فوطئته حتى مات. انظر: "المعارف" ص 649 - 650]] فرس شديد السواد يسمى يحمومًا، وهو الذي ذكره الأعشى في قوله: ويأمر لليحموم كل عشية ... بقت وتعليق فقد كاد يسنق [[البيت في "ديوان الأعشى" ص 119، و"تهذيب اللغة" 4/ 19، و"اللسان" 1/ 728 (حمم)، 2/ 219 (سنق). والقتُّ: الفصفصة، يكون رطبًا ويكون يابسًا واحدتها قتة "اللسان" 2/ 1044 (فتت). والسنق: البشم. يقال: شرب الفصيل حتى سنق، وهي التخمة والشبع "اللسان" 2/ 219 (سنق)، والتعليق ما تعلقه الدواب من الشعير ونحوه.]] والمفسرون جميعًا قالوا في اليحموم أنه دخان جهنم [[انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 649، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 272، و"جامع البيان" 27/ 110 - 111.]]، والمعنى أنهم في ظل من دخان جهنم. ثم نعت ذلك الظل فقال: