الباحث القرآني

وَكُنتُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا ثَلَـٰثَةࣰ
قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾، قال المفسرون: أصنافًا ثلاثة، قال أبو إسحاق: يقال للأصناف التي بعضها مع بعض أزواج [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 108.]]. ثم فسر الأزواج بقوله: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ يعني اليمين، وجمعها الميامن، وهي جوانب اليمين، وفي أصحاب الميمنة أربعة أقوال: قال عطاء، عن ابن عباس: هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، وهو قول الضحاك [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 51 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 279، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 197.]]. وعن ابن عباس أيضًا: هم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 51 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 279، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 282.]]. وقال الحسن والربيع: هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله -عَزَّ وَجَلَّ- [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 51 أ - ب، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 197، و"فتح القدير" 5/ 148.]]. القول الرابع: أنهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة [[انظر: "جامع البيان" 27/ 98، و"الجامع" للقرطبي 17/ 197، ونسبه للسدي.]].