الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ يخاطب كفار قريش ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ يعني المال الذي كان بيد غيرهم فأهلكهم وأعطا قريشًا ذلك فكانوا خلائف عمن مضوا، وهذا معنى قول المفسرين أنفقوا من أموالكم التي ملككم الله وعمركم فيها [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 294، و"القرطبي" 17/ 238، قلت: وحمل الآية على العموم أولى من حصرها على كفار قريش أو العرب. انظر: "التفسير الكبير" 29/ 215، وقال الشوكاني في "تفسيره" 5/ 167: ويجوز أن يكون خطابًا للجميع، ويكون المراد بالأمر بالإيمان في حق المسلمين الاستمرار عليه، أو الازدياد منه.]]. قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾ قال عطاء والكلبي ومجاهد والمقاتلان [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 347 - 348، و"تفسير مجاهد" 2/ 656، و"تفسير مقاتل" 140 ب.]]: يريد حين أخرجهم من ظهر آدم. وقال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: 172]. قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قال الكلبي: إذا كنتم عند أخذ العهد مقرين له [[انظر: "تنوير المقباس" 5/ 347.]] فـ ﴿إِنْ﴾ على قوله بمعنى (إذ)، وقال غيره: إن كنتم مؤمنين بالحجج والدليل فقد بان وظهر على يد محمد -ﷺ- ببعثته وإنزال القرآن عليه، ويجوز أن يكون المعنى: إن كنتم مؤمنين يومًا فما لكم لا تؤمنون الآن، وقد قامت الحجة على صدق محمد -ﷺ- وصحة نبوته [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 294، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 238 - 239.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.