الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ قال ابن عباس في رواية الوالبي: إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله -ﷺ- حتى شقوا عليه، وأراد أن يخفف عن نبيه، فلما نزلت هذه الآية ضن كثير من الناس فكفوا عن المسألة [[انظر: "جامع البيان" 28/ 15، و"الدر" 6/ 185، وزاد نسبة تخريجه لابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. وقال مقاتل بن حيان: إن الأغنياء غلبوا الفقراء على مجلس النبي -ﷺ- وأكثروا مناجاته حتى كره النبي -ﷺ- طول جلوسهم ومناجاتهم، فأمر الله بالصدقة عند المناجاة، فأما أهل الميسرة فمنع بعضهم ماله وحبس نفسه، وأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئًا، واشتاقوا إلى مجلس النبي -ﷺ- وحديثه فلم يقدروا على ذلك حتى نسخ هذا [[انظر: "الكشف والبيان" 12/ 82 أ، و"أسباب النزول" للواحدي ص 476، و"معالم التنزيل" 4/ 31.]]. وقال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية انتهى الأغنياء وقدرت الفقراء على كلام النبي -ﷺ- ومجالسته فلم يقدم أحد من أهل الميسرة بصدقة غير علي بن أبي طالب قدم ديناراً، وكلم النبي -ﷺ- في عشر كلمات فلم يلبث إلا يسيرًا حتى أنزل الله.