الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ قال المفسرون: يعني المنافقين، تولوا اليهود ونقلوا إليهم أسرار المسلمين. واليهود هم المذكورون بالغضب عليهم في مواضع من القرآن. قوله: ﴿مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾ أي: ليسوا مؤمنين فليسوا منكم في الدين والولاية، ولا من اليهود، كما قال تعالى: ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [النساء: 143] الآية. قوله تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وذلك أن النبي -ﷺ- قال لعبد الله بن نبتل المنافق: "على ماذا تشتمني أنت وأصحابك؟ " فجاء بهم فحلفوا أنهم لم يفعلوا -ولم يوالوا اليهود- وأنهم له ناصحون، فذلك قوله: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [[قال السدي، ومقاتل: وهو معنى ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما. انظر: "تفسير مقاتل" 146 أ، و"جامع البيان" 28/ 17، و"الكشف والبيان" 13/ 83 أ، و"أسباب النزول" للواحدي ص 476.]] أنهم كذبة.