الباحث القرآني

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ
قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ﴾ قال ابن عباس: يريد الذل في الدنيا والخزي في الآخرة [[لم أجده.]]. وقال مقاتل: في الهالكين [[انظر: "تفسير مقاتل" 146 ب.]]، وقال الزجاج: أي في المغلوبين [[انظر: "معاني الزجاج" 5/ 141.]]. قوله: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ أي قضى الله ذلك قضاءً ثابتًا. قال أبو إسحاق: ومعنى غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب غالب في الحرب، ومن بعث منهم بغير حرب فهو غالب بالحجة [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 141.]]. وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أي مانع حزبه من أن يذل. وقال مقاتل: إن المسلمين قالوا: إنا لنرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم، فقال عبد الله بن أُبي: أتظنون أن فارس والروم كبعض القرى التي غلبتموهم؟ كلا والله لهم أكثر جمعًا وعدة، فأنزل الله هذه الآية [[انظر: "الكشف والبيان" 13/ 83 ب، و"التفسير الكبير" 29/ 276، و"الجامع" 17/ 306.]].