الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ قال المفسرون: يحادون، يخالفون، ومعنى المحادة المخالفة في الحدود [[انظر: " الكشف والبيان" 12/ 78 أ، و"الوسيط" 4/ 263.]]، قال أبو إسحاق: معنى يحادون الله أي: هم في غير الحد الذي فيه أولياء الله، وكذلك (يشاقون) [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 136، قال: .. وكذلك يشاقون يكونون في الشق الذي فيه أعداء الله.]] وقد مر [[عند تفسيره الآية (115) من سورة النساء.]]. وقال المبرد: أصل المحادة الممانعة، ومنه يقال للبواب حداد، وللممنوع الرزق محدود [[انظر: "التفسير الكبير" 29/ 262.]]. وتقدم الكلام في هذا عند قوله: ﴿مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ في سورة التوبة [[عند تفسيره الآية (63) من سورة التوبة.]]. قوله تعالى: ﴿كُبِتُوا﴾ قال عطاء والسدي: لعنوا [[نسبه القرطبي في "جامعه" 17/ 288 للسدي، وفي كتاب "اللغات في القرآن" ص 46، نسبه لابن عباس وقال: هي لغة مذجح.]]. وقال المقاتلان: أخزوا كما أُخزي من كان قبلهم من أهل الشرك [[أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة، وهو اختيار ابن جرير. انظر: "تفسير مقاتل" 144 ب، و"جامع البيان" 28/ 9، و"فتح الباري" 8/ 628، وزاد نسبه تخريج ابن أبي حاتم له عن مقاتل بن حيان. "الدر" 6/ 183.]]. قال ابن عباس: يعني المنافقين [[انظر: "التفسير الكبير" 29/ 262، و"الجامع" 17/ 288، ولم ينسب لقائل.]]. وقال الفراء: غيظوا وأحزنوا يوم الخندق [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 139.]]، وعلى هذا يعني المشركين. وقال الزجاج: أُذِلُّوا وأُخزوا بأن غلبوا [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 136.]]. قال المبرد: يقال كبت الله فلانًا إذا أذله. والمردود بالذل يقال له: مكبوت [[انظر: "التفسير الكبير" 29/ 262، ولم أجده في مؤلفات المبرد.]]، وقد تكلمنا في هذا الحرف عند قوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ [[عند تفسيره الآية (127) من سورة آل عمران.]]. قوله تعالى: ﴿وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ قال ابن عباس: يريد فرائض قيمة معروفة [[المعنى ظاهر، ولم أجد من عزاه لابن عباس.]]. ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾ قال: يريد لمن لم يعمل بها ولم يصدق بها ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.