الباحث القرآني

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ [[أخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: قد أسلم ناس من أهل قريظة والنضير، وكان فيهم منافقون، وكانوا يقولون لأهل النضير: لئن أخرجتم لنخرجن معكم، فنزلت فيهم هذه الآية ... "الدر" 6/ 199.]] قال المقاتلان: يعني عبد الله بن أبي، وعبد الله بن نبتل، ورفاعة بن زيد، كانوا من الأنصار ولكنهم نافقوا وباطنوا اليهود [[انظر: "تفسير مقاتل" 148 ب، و"التفسير الكبير" 29/ 288.]] فقالوا لإخوانهم أي في الدين، إنهم كفار مثلهم يعني اليهود ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ أي من المدينة ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾ أي في خذلانكم وإسلامكم ﴿أَحَدًا أَبَدًا﴾ ووعدوهم [[(ك): (ووعدهم).]] النصر أرضًا بقولهم [[(ك): (بقوله).]]: ﴿وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ ثم كذبهم الله تعالى في ذلك فقال ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾. ثم ذكر أنهم يخلفونهم ما وعدوهم من الخروج والنصر.