الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ۖ ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾ والمعنى: مثلهم كمثل الذين من قبلهم، فحذف أحد المثلين، والمراد بالذين من قبلهم كفار مكة الذين قتلوا ببدر [[قال مجاهد ومقاتل: وقال ابن عباس: هم بنو قينقاع، وقيل: مثل قريظة كمثل بني النضير. انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 665، و"تفسير مقاتل" 145 أ، و"جامع البيان" 28/ 32، و"الكشف والبيان" 13/ 98 ب. قال النحاس: اختلف أهل التأويل في الذين من قبلهم، هاهنا، فقال ابن عباس: هم بنو قينقاع، وقال مجاهد: هم أهل بدر، والصواب أن يقال في هذا: إن الآية عامة، وهؤلاء جميعًا ممن كان قبلهم. "إعراب القرآن" 3/ 402.]]، وكان ذلك قبل غزوة بني النضير بستة أشهر [[وهو قول الزهري رحمه الله.]]. وهو قوله: ﴿قَرِيبًا﴾، والمعنى: تقدموا قريبًا، لأن قوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يدل على التقدم وعلى هذا تم الكلام [[وبه قال الأخفش، انظر: "القطع والارتفاق" ص 718، و"المكتفى" ص 562.]]. ثم قال ﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ قال مقاتل: يعني جزاء ذنبهم، وهو القتل ببدر [[انظر: "تفسير مقاتل" 148 ب.]]، ويجوز أن يكون معنى القرب إلى ذوق العذاب فيكون تمام الكلام عند قوله: ﴿وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾ قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني في الآخرة.