الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
ثم ضرب لليهود والمنافقين مثلًا فقال قولى تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ﴾ أي مثل المنافقين الذين غروا بني النضير بقولهم: ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ﴾ الآية، ثم خذلوهم ولم يفوا لهم ما وعدوهم ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ﴾ وهو عابد في بني إسرائيل كان يداوي من الجنون، فداوى امرأة فأعجبته فأغواه الشيطان حتى وقع بها، ثم قتلها، ثم صار آخر أمره أن كفر، فلما كفر تبرأ منه الشيطان [[أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، والحاكم، وصححه، عن علي بن أبي طالب، وابن عباس. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 285، و"جامع البيان" 28/ 33 ، و"المستدرك" 2/ 484، وقال هذا حديث صحح الإسناد، ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبي، و"تفسير مقاتل" 148 ب، 149 أ. وقال ابن كثير: وكذا روي عن ابن عباس، وطاووس ومقاتل بن حيان، نحو ذلك، واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصا، فالله أعلم. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 341.]]، وتلك القصة معروفة سنذكرها في "مسند التفسير" إن شاء الله، فضرب تلك القصة مثلاً للمنافقين حين غروا اليهود ثم تبرؤا منهم عند الشدة وأسلموهم. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [الأنفال: 48] الآية. قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ذكرنا تفسيره في سورة الأنفال في قوله: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ﴾.