الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ
﴿هُوَ اللَّهُ﴾ وهو ظاهر التفسير ماض فيما سبق [[انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 6، 19، و"الأسماء والصفات" للبيهقي ص 57.]] إلى قوله: ﴿الْقُدُّوسُ﴾ قال المفسرون: هو الطاهر من كل عيب، المنزه مما لا يليق به [[انظر: "تفسير مقاتل" 150 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 102 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 326.]]، ومضى الكلام فيه عند قوله: ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: 30] وروى عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿الْقُدُّوسُ﴾ الذي منه البركات [[وفي "التفسير الكبير" 29/ 293، قال الحسن: إنه الذي كثرت بركاته.]]، وهو قول قتادة، قال: ويقال أرض مقدسة، أي مباركة [[انظر: "جامع البيان" 28/ 36، الكشف والبيان" 102 ب، ولفظه (المبارك).]]، وقوله: ﴿السَّلَامُ﴾ ذكروا فيه قولين: أحدهما: أنه الذي سلم من النقص والعيب [[انظر:"تفسير غريب القرآن" ص 6، و"الأسماء والصفات" للبيهقي 1/ 101، و"معالم التنزيل" 4/ 326، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 343، وهو المعتمد عنده، حيث قال: ﴿السَّلَامُ﴾ أي من جميع العيوب، والنقائض لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله.]]. والآخر: أنه الذي سلم خلقه من ظلمه [[قاله قتادة، ومقاتل: انظر: "تفسير مقاتل" 150 أ، و"جامع البيان" 28/ 36، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 150، و"الأسماء والصفات" للبيهقي 1/ 102.]]. وكلا القولين قد تقدم بيانه عند قوله: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ﴾ [[عند تفسيره الآية (127) من سورة الأنعام.]]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [[عند تفسيره الآية (25) من سورة يونس.]].