الباحث القرآني

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قال أكثر المفسرين: إن المؤمنين قالوا: وددنا أن الله يخبرنا بأحب الأعمال إليه حتى نعمله ولو ذهبت فيه أموالنا وأنفسنا؛ فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ﴾ الآية. وأنزل قوله: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ﴾ الآية. فكرهوا الموت وأحبوا الحياة، وتولوا يوم أحد، فأنزل الله ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ وهذا قول مقاتل ومجاهد، وعطاء، عن ابن عباس [[انظر: "تفسير مقاتل" 152 ب، و"جامع البيان" 28/ 55، و"الكشف والبيان" 13/ 113 ب، و"أسباب النزول" للواحدي ص 491 - 492.]]. وقال قتادة، والضحاك: كان الرجل يقول: قاتلت ولم يقاتل، وطعنت ولم يطعن، وفعلت، ولم يفعل، فنزلت هذه الآية [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 290، و"الكشف والبيان" 13/ 114 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 337، و"الدر" 6/ 213.]]. قال الحسن: نزلت في المنافقين. كانوا يقولون مالا يعتقدون ويعدون المؤمنين النصر فيكذبون [[انظر: "الكشف والبيان" 13/ 114 أ، و"زاد المسير" 8/ 250، وهو المروي عن ابن زيد ايضًا. "معالم التنزيل" 4/ 337.]]. ثم ذم القول إذا لم يسعفه الفعل فقال: