الباحث القرآني

وهو قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قال يخوف كفار مكة أن لا يكذبوا محمدًا فينزل بهم ما نزل بالأمم قبلهم. ثم قال للذين آمنوا ﴿فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾. ثم نعتهم فقال قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا﴾ قال أبو إسحاق: رسولاً منصوب على ثلاثة أوجه، أجودها أن يكون قوله: ﴿قَدْ أَنْزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْرًا﴾ دليلاً [[في (س): (دليل).]] على إضمار أرسل رسولاً [[انظر: "معاني القرآن" 5/ 188.]]، والمعنى على هذا: أنزل عليكم [[في (س): (إليكم).]] قرآنًا -والذكر هو القرآن- وأرسل رسولاً، وإنزال الذكر يدل على إرسال الرسول؛ لأن الذكر ينزل على الرسول، وهذا الوجه هو قول الكسائي [[قال أبو حيان: ونحا إلى هذا السدي، واختاره ابن عطيه. انظر: "البحر المحيط" 8/ 286.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.