الباحث القرآني

هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
قوله تعالى: ﴿هَمَّازٍ﴾ قال المبرد: هو الذي يهمز الناس بالمكروه، وأكثر ذلك بظهر الغيب [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 84.]]. وقال الزجاج: مغتاب للناس [[انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 205.]]. وقال ابن عباس: طعان للناس [[انظر: "تنوير المقباس" 6/ 117.]]. وقال مقاتل: مغتاب [[انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 232.]]. ﴿مَشَّاءٍ بِنَمِيم﴾ يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم. ويقال: نمَّ يَنُمُّ وَينِمُّ نمّا ونميمًا ونميمة. ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ قال عطاء والكلبي [[في (س): (والكلبي) زيادة.]] عن ابن عباس، ومقاتل، معنى الخير هاهنا الإيمان والإسلام، كان له عشرة بنين، وكان يقول لهم وللحمته من قرابته: لئن تبع دين محمد منكم أحد [[في (س): (أحد) زيادة.]] لا أنفعه بشيء أبدًا [[انظر: "تنوير المقباس" 6/ 117، و"تفسير مقاتل" 163 أ، و"الكشف والبيان" 12/ 165 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 378.]]؛ فمنعهم الإسلام وهو الخير الذي منعهم. وعلى هذا معناه: مناع للإيمان والإسلام؛ أي يمنعهما الناس. ويجوز أن يكون المعنى [[في (س): من (مناع للإيمان) إلى هنا زيادة.]]: مناع رفده ونفعه لأجل الخير وهو الإسلام. وقال الآخرون: معناه: بخيل بالمال. فالخير على هذا القول المال، وهو اختيار ابن قتيبة [[انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 478، و"جامع البيان" 29/ 15، و"زاد المسير" 8/ 332.]]. قوله تعالى: ﴿مُعْتَدٍ﴾ قال مقاتل: يعني في الغشم والظلم [[انظر: "التفسير الكبير" 30/ 84.]]. والمعنى أنه ظلوم يعتدي الحق ويتجاوزه فيأتي بالظلم. وهو معنى قول الكلبي: معتد للحق [[انظر: "معالم التنزيل" 4/ 378، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 232.]]. ومعناه أنه صاحب الباطل. ﴿أَثِيم﴾ أثم بغشمه وظلمه، وصار ذا إثم. وقال عطاء [[في (س): من (أثم بغشمه) إلى هنا زيادة.]]: أثيم في جميع أفعاله. وقال الكلبي: يعني فاجرًا [[في (س): (وقال الكلبي: يعني فاجرًا) زيادة. وانظر: "تنوير المقباس" 6/ 118.]].