الباحث القرآني

إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
ثم أخبر بما عنده للمتقين فقال: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)﴾ قال مقاتل: لما نزلت هذه الآية قال كفار مكة للمسلمين: إنا نعطى في الآخرة أفضل مما تعطون. فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35)﴾ [[انظر: "تفسير مقاتل" 163/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 91، و"غرائب القرآن" 29/ 21.]] ثم وبخهم فقال: ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36)﴾ إذ حكمتم أن لكم من الخير ما للمسلمين ﴿أَمْ لَكُمْ﴾ بل ألكم ﴿كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ﴾ تقرؤون ﴿إِنَّ لَكُمْ﴾ في ذلك الكتاب ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ تختارون وتشتهون. أي: أعندكم كتاب من الله بهذا و ﴿إِنَّ لَكُمْ﴾ في موضع نصب بـ ﴿تَدْرُسُونَ﴾ وكسر إن لمكان اللام في (لَمَا) [[انظر "معاني القرآن" للفراء 3/ 176، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 489.]].