الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13)﴾. قال عطاء عن ابن عباس: يريد النفخة الأولى [[ورد منسوبًا إلى عطاء فقط في "زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281. ومنسوبًا إلى ابن عباس من غير ذكر طريق عطاء في "الجامع" للقرطبي 18/ 264.]]. وقال الكلبي: هي النفخة الآخرة [["فتح القدير" 5/ 281.]]. وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82، و"فتح القدير" 5/ 281.]]، وقال: (نفخة واحدة) يعني لا تُثَنَّى [[هذا القول من مقاتل قد ورد بمثله غير منسوب في "القرطبي" 18/ 264.]]. قال الأخفش: الفعل [[في (أ): القول.]] وقع على النفخة إذ لم يكن قبلها [[في (أ): فيها.]] اسم مرفوع [["معاني القرآن" 2/ 713 بنصه.]]، قال: ويجوز (نفخة واحدة) على المصدرة حكي ذلك عن بعضهم ثم قال: فإما أن [[غير مقروءة في (ع).]] يكون أضمر، وإما أن يكون أخبر عن الفعل خاصة [[لم أجد تتمة كلامه في كتابه "المعاني"، ولا في غيره من المصادر التي بين يدي.]] هذا كلامه. وبيان هذا أن (نفخة) رفع على ما لم يسم [[عبارة: (ما لم يسم فاعله) من اصطلاحات الكوفيين، ويقابلها عند البصريين: (المبني للمجهول). انظر: "نحو القراء الكوفيين" 346.]] فاعله. وقوله: إذ لم يكن قبلها اسم مرفوع يريد أن الفعل لم يقع على شيء يرفعه في الظاهر، فوقع على النفخة. قوله: ﴿فِي الصُّورِ﴾ على لفظ الخفض [[في (أ): الحافظ، ويراد بالخفض الجر، والخفض اصطلاح كوفي. انظر: "نحو القراء" 348.]]، فالتقدير: نفخ نفخة واحدة في الصور، وأما من قال: (نفخة) بالنصب أضمر مفعول (نفخ) ونصب (نفخة) على المصدر، أو اقتصر على الإخبار عن الفعل، كما تقول: (ضرب ضربًا) [[لم أعثر على مصدر لهذا القول، ولا على قائله.]] هذا معنى كلامه. وقال أبو إسحاق: النصب جائز على أن قولك: (في الصور) يقوم مقام ما لم يُسمَّ فاعله؛ لأن المعنى: نفخ الصور نفخة، وإنما ذكَّر نفخ ، لأن تأنيث نفخة ليس بحقيقي ، لأن النفخة والنفخ واحد [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 باختصار.]]. قوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ﴾ قال مقاتل: رفعت من أماكنها [["تفسير مقاتل" 207/ أ. وقد ورد بمثله من غير نسبة في "معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"فتح القدير" 5/ 381 بمعناه.]]، ﴿فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾: قال ابن عباس: فُتَّتَا فَتة [[قال الليث: الفَتُّ أن تأخذ الشيء بأصبعك فتصيره فُتاتًا، أي دقاقًا. "تهذيب اللغة" 14/ 256، (فتت). وقال ابن فارس: الفاء والتاء كلمة تدل على تكسير شيء ورفْتِه. "معجم مقاييس اللغة" 4/ 436، (فت).]] واحدة [[بياض في (ع) ..]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير نسبة في "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 264، و"لباب التأويل" 4/ 304.]]. وقال مقاتل: كسرتا كسرة واحدة، لا شيء حتى يستوي ما عليها [[بياض في (ع).]] من شئ مثل الأديم [[الأديم: جمع الأَدَم، وأديم كل شيء: ظاهر جلده، وأدَمة الأرض: وجهها. وقال ابن منظور: الأديم: الجلد ما كان. وقيل: هو المدبوغ. والأدمة: باطن الجلد الذي يلي اللحم، والبشرة ظاهرها. انظر (أدم) في: "تهذيب اللغة" 4/ 215، و"معجم مقاييس اللغة" 1/ 72، و"الصحاح" 5/ 1859، و"لسان العرب" 9/ 12.]] الممدود [["تفسير مقاتل" 207/ أ. وقد ورد غير منسوب في "زاد المسير" 8/ 82.]]. وذكرنا [[بياض في (ع).]] تفسير (الدك) عند قوله: ﴿جَعَلَهُ دكَآءَ﴾ [الكهف: 98] ولا يجوز في (دكة) هاهنا إلا النصب؛ لارتفاع الضمير في (دكتا). قال الفراء: ولم يقل: فدككن؛ لأنه جعل الجبال كالواحد [[في (ع): (كالواحدة).]] ، والأرض كالواحدة، كما قال: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا﴾ [الأنبياء: 30]، ولم يقل: كُنَّ [[انظر: "معاني القرآن" 3/ 181 نقله الواحدي عنه باختصار.]]. قوله تعالى: ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (15)﴾. قال الكلبي: قامت القيامة [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في "الجامع" 18/ 365.]]. ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾ لنزول من فيها من الملائكة؛ قاله مقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه غير منسوب في المصدر السابق.]]. ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ قال الليث: يقال: وَهَى الثوبُ والقِرْبةُ والْحَبْلُ ونحوه إذا تَفَزَّرَ واسترْخَى [["تهذيب اللغة" 6/ 488، مادة: (وهي) بتصرف.]]. وقال الكسائي: وَهَى يَهي وَهْيًا ووهِيًّا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. قال أبو إسحاق: (يقال لكل ما ضعف جدًا: قد وَهَى، فهو واهٍ) [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 بنصه.]]. قال الفراء: (وَهْيُها: تشقُّقها) [["معاني القرآن" 3/ 181 بنصه.]]. قوله تعالى: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ معنى الأرجاء في اللغة: النواحي، يقال: رَجًا ورَجَوان، والجميع: أرجاء، ويقال ذلك لحرف [[بياض في (ع).]] البئر، وحرف القبر، وما أشبه ذلك [[انظر المعنى اللغوي للأرجاء في "تهذيب اللغة" 11/ 183، مادة: (رجا)، و"معجم مقاييس اللغة" 2/ 495، مادة (رجي)، و"لسان العرب" 1/ 83، مادة: (رجا). ومن قوله: (ويقال ذلك لحرف البئر إلى: ما أشبه ذلك) ورد بنصه عند السجستاني في "نزهة القلوب في تفسير القرآن العزيز" 106.]]. وأنشد (أبو عبيد [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] لعَبِيد) بن الأبرص [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: رِيشُ الحَمَامِ على أرْجَائِهِ ... لِلْقَلْب مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ [[البيت في "ديوانه" 27، طبعة دار صادر. والأرجاء: الواحد رجا: الناحية. الوجيب: الخفقان. "ديوانه" 27.]] والمفسرون يقولون: على حَافَاتِها [[في (أ): (حافتها).]] وأطرافها ونواحيها وأقطارها [[قال ابن عباس في معنى الآية: والملك على حافات السماء حين تشقق. وعن مجاهد قال: أطرافها. وعن سعيد بن جبير قال: على حافات السماء. وعن الضحاك أنه قال: حافاتها. ومثله قال قتادة، وعن قتادة أيضًا: أقطارها، وعنه == أيضًا: نواحيها. وبهذا قال سفيان. وعن ابن المسيب: الأرجاء: حافات السماء. انظر أقوالهم في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 313، و"جامع البيان" 29/ 57 - 58، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"زاد المسير" 8/ 82، و"لباب التأويل" 4/ 304، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 441، و"الدر المنثور" 8/ 269. وقال اليزيدي: جوانبها. "غريب القرآن وتفسيره" 387. وعن ابن قتيبة: نواحيها. "تفسير غريب القرآن" 484. وعن مكي بن أبي طالب: على جوانبها. "تفسير المشكل من غريب القرآن" 352.]]. كل هذا من ألفاظهم. واختلفوا أن المراد بالأرجاء: أرجاء الأرض، أم السماء؟ فقال الكلبي: يقول: على حروفها وأطراف الأرض [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال سعيد بن جبير: على أرجائها ما لم تنشق [[في (أ): تشق.]] منها [["جامع البيان" 29/ 85 بمعناه، قال: "على حافات السماء"، وكذا في "الدر المنثور" 8/ 269. وعزاه إلى عبد بن حميد، وعنه: أرجاء الدنيا. "النكت" 6/ 81، و"زاد المسير" 8/ 350، وانظر: "تفسير" سعيد 353.]]. وروي عن ابن عباس: على ما لمْ يَهِ منها [["جامع البيان" 29/ 58 من طريق عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. "الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. وهذا يدل على أن الملك على أرجاء السماء. وروى (جُوَيْبِر [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] عن الضحاك قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله السماء الدنيا فتشققت، وتكون الملائكة [[في (أ): يكون الملك.]] على أرجائها حين يأمرهم الرب، فينزلون إلى الأرض، فيحيطون بالأرض ومن عليها. وهذا جامع للقولين [["معالم التنزيل" 4/ 387، من غير ذكر طريق جويبر.]]. قوله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾. قال مقاتل: يعني فوق رؤوسهم [["تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 82 بنحوه، وانظر: "لباب التأويل" 4/ 304.]]، كأنه يعني فوق رؤوس الحَمَلة. قوله: ﴿يَوْمئِذٍ﴾. يعني: يوم القيامة. ﴿ثَمَانِيَةٌ﴾ روي عن العباس رضي الله عنه قال: (ثمانية أملاك على صور الأوعَال [[أوعال: جمع وعل، وهو العنز الوحشي، ويقال له: تيس شاه الجبل، والمراد ملائكة على صورة الأوعال. انظر: "عون المعبود شرح سنن أبي داود" للعظيم آبادي 13/ 8 باب: الجهمية، كتاب: السنة، و"تحفة الأحوذي" للمُباركفوري: 9/ 165: ح: 3540، و"أبواب التفسير"، سورة الحاقة.]]) [["النكت" 6/ 81، وأخرجه عبد بن حميد، وعثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية"، وأبو يعلى، وابن المنذر، وابن خزيمة، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والخطيب في "تالي التلخيص" عن العباس. انظر: "الدر المنثور" 8/ 269. قلت: وعزاه السيوطي إليه، فهو من المرفوع عنه. وانظر: "المستدرك" 2/ 500 في التفسير، باب تفسير سورة الحاقة، وزاد: "بين أظلافهم إلى ركبهم مسيرة ثلاث وستين سنة". قال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي. وأخرجه الدارمي في "الرد على الجهمية" 42 ح 72، والآجري في "الشريعة" 263، 292 من طريقين: عن سماك، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" 3/ 389 - 390 ح 650 - 651، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 142، وابن عبد البر في "التمهيد" 7/ 140، وابن قدامة في "إثبات صفة العلو" 95. وانظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز، 246.]]. وروي أيضًا عنه في حديث مرفوع "أن فوق السماء [[بياض في (ع).]] السابعة ثمانية أوعال، بين أظلافهن ورُكَبِهِنَّ مثل ما بين سماء إلى سماء، وفوق ظُهُورِهِنَّ العرشُ" [[أخرجه أبو داود 2/ 582، كتاب السنة: باب في الجهمية، أخرجه من ثلاث طرق عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب مرفوعًا بمعناه. ومما جاء فيه: (ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين السماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم ورُكَبِهِم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش). وأخرجه الترمذي أيضًا من حديث طويل 5/ 425 ح 3320، وقال عنه: حديث حسن غريب. وابن ماجه 1/ 37 - 38 ح 181، باب: 13، المقدمة والإمام أحمد من طريقين عن العباس 1/ 206 - 207. وأخرجه ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" 100 - 102، وابن أبي عاصم في "السنة" 577، والذهبي في "العلو" 57. وقد قوى المباركفوري طريقين من طرق الحديث. انظر: "تحفة الأحوذي" 9/ 166. وضعف الشيخ الألباني طرق الحديث. انظر: "ضعيف سنن أبي داود": 468 - 469 ح 1014 - 1015 - 1016، باب: في الجهمية. "ضعيف سنن الترمذي" 427 - 428: ح: 654، سورة الحاقة. "ضعيف سنن ابن ماجه" 14 ح 34، باب: 13. "ظلال الجنة في تخريج فقه السنة" ح 577. كما ضعفه محقق "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" للالكائي 3/ 391 هامش: 1، قال: مدار الحديث من جميع طرقه على عبد الله بن عميرة، قال فى البخاري: لا يعلم له سماع من الأحنف. ["التاريخ الكبير" 5/ 109 ت: 494]. وقال الذهبي: فيه جهالة. ["ميزان الاعتدال" 2/ 469: ت: 4492]، وأما ابن حبان فذكره في الثقات [5/ 42]. وقال محقق "شرح الطحاوية" 247: وعبد الله بن عمير، وهو مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل. وأظلافهن: جمع: ظلف -بكسر الظاء المعجمة- للبقر والشاة والظبي بمنزلة الحافر للدابة، والخف للبعير. "تحفة الأحوذي" 9/ 165.]]. وقال عطاء عن ميسرة [[بياض في (ع). وميسرة: يراد به: ميسرة أبو صالح؛ مولى كِنْدة، كوفي، روى عنه عطاء بن السائب، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول. أو يراد به ميسرة بن يعقوب، أبو جميلة، الطُّهوي، الكوفي، روى عنه عطاء بن السائب أيضًا، مقبول، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول من الثالثة. == انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 374 ت: 1607 - 1608، و"الجرح والتعديل" 8/ 252: ت: 1143، و1144، و"تقريب التهذيب" 2/ 291: ت: 1542 - 1543.]]: (أرجلهم في تُخوم [[تُخوم: مفرد تَخْم، وهو منتهى كل قرية أو أرض. "لسان العرب" 12/ 64: (تخم).]] الأرض السَّابعة يحملون العرش [[يراد بالعرش لغية: السرير الذي للمَلك، كما قال تعالى عن بلقيس: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: 23]. انظر: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز: 248، و"العلو" للذهبي 57. والعرش من الأمور الغيبية التي يجب علينا الإيمان بها كما أخبر الله ورسوله. انظر: "إثبات صفات العلو" لابن قدامة، 92 في الحاشية.]]، ما منهم من أحد يرفع طرفه [["جامع البيان" 29/ 50 بنحوه، وفي إسناده ابن حميد، وهو ضعيف. وانظر: "الدر المنثور" 8/ 270 بنحوه، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وانظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 216 من غير عزو.]]. وقال عطاء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ما بين الفوسين ساقط من (أ).]]: ثمانية أجزاء من عشرة أجزاء من الملائكة. ثم ذكر كثرة [[في (أ): كثرت.]] عدد الملائكة بما يطول ذكره. وقال مقاتل: ثمانية أجزاء من الكروبيين [[الكروبيون: هم المقربون، ويقال لكل حيوان وثيق المفاصل: إنه لمُكْرَب الخلق، إذا كان شديد القوى، والأول أشبه. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير 161، مادة: (كرب).]]، لا يعلم كثرتهم [[بياض في (ع).]] إلا الله [[ورد قوله في "تفسير مقاتل" 207/ أ، و"زاد المسير" 8/ 83، وبمعنى قوله عن ابن عباش. انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 442.]]. وقال الكلبي أيضًا: وهو يروى عن ابن عباس [[بياض في (ع).]]، قال: ثمانية صفوف من الملائكة [["جامع البيان" 29/ 58، و"الثعلبي" 12/ 176 ب، و"ابن كثير" 4/ 442، و"الدر المنثور" 8/ 269، وعزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من طرق.]]. وقال محمد بن إسحاق: بلغنا أن رسول الله -ﷺ- قال: "هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة أخرى [[في (أ): أجزاء.]]، فكانوا ثمانية، وقد قال الله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ " [[ورد الحديث في "جامع البيان" 59/ 29 من طريق ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق. قلت: وهي رواية ضعيفة السند لوجود ابن حميد، وهو حافظ ضعيف، قاله ابن حجر. انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 156 ت 159، واسمه: محمد بن حميد بن حيان. وفي "الكشف والبيان" 12/ 177/ أ، و"النكت" 6/ 82، و"معالم التنزيل" 4/ 387، و"الجامع" 18/ 266، و"لباب التأويل" 4/ 304.]]
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.