الباحث القرآني

قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ قال مقاتل: تعرضون على الله لحسابكم، فلا يخفى منكم خافية [["تفسير مقاتل" 207/ أ.]]، [وهو] [[ما بين المعقوين زيادة يقتضيها السياق لاستقامة المعنى.]] معنى [[في (أ): يعني.]] قول عطاء، عن ابن عباس: لا يخفى منكم على الله فعلة خافية، وخصلة خافية [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ونحو ذلك ذكر الكلبي، فقال: يقول: لا تخفى على الله من أعمالكم شيء [["معالم التنزيل" 4/ 388.]]، ثم قال: ويقال: لا يخفى على الله أحد [[لم أعثر على مصدر هذه الزيادة من قول الكلبي.]]، وهو معنى قول مقاتل: لا يخفى الصَّالح ولا الطالح [[بياض في (ع). والطالح هو: من الطلاح نقيض الصلاح، والفعل: طَلِحَ يَطْلَح طلاحًا، ويقال: رجل طالِحٌ، أي: فاسد الدين لا خير فيه. "تهذيب اللغة" 4/ 384.]] إذا عُرِضتم [["تفسير مقاتل" 207/ أ.]]، وعلى هذا التقدير: لا يخفى منكم نفس خافية. وقراءة العامة: ﴿لَا تَخفَى﴾ بالتاء [[قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب. وقرأ بذلك أيضًا: ابن محيصن، والحسن. انظر كتاب "السبعة" 648، و"الحجة": 6/ 315، و"الكشف عن وجوه القراءات السبعة" 2/ 333، كتاب: "التبصرة" لمكي بن أبي طالب: 707، و"حجة القراءات" لابن زنجلة: 718، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري 389، و"إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر" للبنا: 422، و"البدور الزاهرة" لعبد الفتاح القاضي 324.]]، واختار أبو عبيد الياء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وهو قراءة حمزة، والكسائي [[وقرأ بذلك أيضًا: خلف، ووافقهم الأعمش. انظر المراجع السابقة.]]، قال [[أي: أبو عبيد، ولم أعثر على مصدر لقوله.]]: لأن الياء تجوز للذكر [[بياض في (ع).]] والأنثى، والتاء لا تجوز إلا للأنثى، ومع هذا فقد حيل بين الاسم والفعل بقوله: ﴿مِنكُمْ﴾. قال المفسرون [[قال بذلك: عبد الله بن مسعود، وأبو موسى الأشعري، وقتادة. انظر: "تفسير" عبد الرزاق 2/ 314 عن قتادة، و"جامع البيان" 29/ 59، و"بحر العلوم" 3/ 399، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 442، و"الدر المنثور" 8/ 270 - 271 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وعبد الرزاق، والبيهقي في البعث، وابن جرير. وروي هذا القول مرفوعًا إلى رسول الله -ﷺ-. انظر: "سنن ابن ماجه" 2/ 444: ح: == 4331، و"أبواب الزهد" 33، ذكر البعث؛ من طريق الحسن عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا. والترمذي 4/ 617 ح 2425، في صفة القيامة، باب ما جاء في العرض؛ من طريق الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا، والإمام أحمد 4/ 414، من طريق الحسن عن أبي موسى مرفوعًا. وقال أبو عيسى: ولا يصح هذا الحديث من قِبَل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي الرفاعي، عن الحسن، عن أبي موسى، عن النبي -ﷺ-، قال أبو عيسى: ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي موسى. قال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع، الحسن لم يسمع من أبي موسى. ورواه ابن أبي شيبة في مسنده. قاله الأعظمي. انظر: "سنن ابن ماجه" (2/ 444) حاشية رقم 4331. وانظر: تضعيف الألباني للحديث في "ضعيف سنن ابن ماجه" 349 ح 932، و"ضعيف سنن الترمذي" 273 - 274 ح: 426، وقد ذكر تعليق الترمذي على الحديث. وضعفه أيضًا عند تعليقه على "مشكاة المصابيح" 3/ 1542؛ حاشية 4، قال: وهو ضعيف من هذا الوجه لعنعنة الحسن البصري.]]: يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأمَّا عرضتان فجدال ومعاذير [[معاذير: جمع معذرة، والعُذر: الحجة التي يُعْتذر بها، والجمع: أعذار، يقال: اعتذر فلان اعتذارًا، وعِذرة، ومَعْذِرة، ولي في هذا الأمر عُذر، وعُذري، ومعذرة، أي: خروج من الذنب. "لسان العرب" 4/ 545، مادة: (عذر).]]، وأمَّا العرضة الثالثة فعندَها تتطاير الصحف في الأيدي، فذلك قوله:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.