الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ
﴿فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26)﴾ أي ولم أدر أي شيء (في) [[ساقطة من (ع).]] حسابي [[في (أ): حسابيه.]]؛ لأنه لا حاصل له، ولا طائل في ذلك الحساب، وإنما كله عليه. قال الكلبي: إنه يقرؤه فيسوؤه ذلك، فيسودّ وجهه، وتزرق [[في (ع): ويزرق.]] عيناه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ثم يتمنى أنه لم يبعث، فقال: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27)﴾ قال ابن عباس: يريد موتاً لا حياة بعده [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد معنى قوله منسوبًا إلى ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 62، والضحاك في "الدر المنثور" 8/ 273.]]. وقال الفراء: (يقول: ليت الموتة الأولى التي منها لم أحي [[غير مقروء في (ع).]] بعدها) [["معاني القرآن" 3/ 182 بنصه.]]. والكناية في (ليتها) عن غير مذكور، ومعنى (القاضية) القاطعة عن الحياة [[عن ابن قتيبة أنه قال: القاضية، أي: المنية. انظر: "تفسير غريب القرآن" 484.]]. وقال قتادة في هذه الآية: تمنى الموت، ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت [["الكشف والبيان" 12/ 178/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"التفسير الكبير" 3/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 305، و"الدر المنثور" 8/ 273، وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 284 - 285.]]. معنى هذا أنه تمنى دوام الموت، وأن الموت [[بياض في (ع).]] [الذى] [[زيادة يقتضيها السياق لاستقامة المعنى.]] نزل به بقي له حتى لم يبعث للحساب.