الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ
فقال: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33)﴾ لا يصدق بعظمة الله وتوحيده: ﴿وَلَا يَحُضُّ﴾ [[تمام الآية: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (34)﴾.]] نفسه، ﴿عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ في الدنيا؛ قاله مقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال غيره: لا يأمر أهله بإطعام المسكين [[قال بذلك ابن جرير في "جامع البيان" 29/ 64.]]. الطعام هاهنا: اسم أقيم مقام الإطعام، كما يوضع الطعام موضع الإعطاء. قال القُطَامِيُّ: وبعد عَطائِكَ المائةَ الرِّتَاعا [[وصدر البيت: أكُفْرًا بعد رَدِّ الموتِ عني= هكذا في كتب التفسير، وورد عند الجمحي برواية: "أكفرٌ بعد دفع الموت عني". وعند الدينوري: "أأكْفُرُ بعد رد الموت عني"، ورواية: "أكفرًا" أجود الروايتين. قاله محمود شاكر محقق كتاب طبقات فحول الشعراء، وقد قال بيت القصيد يمدح زُفَرَ بن الحارث الكلابي، وأسماء بن خارجة. ومعناه: كفر النعمة: جحدها وسترها، وهو شر خلق، والرتاع: الإبل؛ ترتع في المرعى الخصب، تذهب وتجيء، واحدها: راتع. وهذا البيت استهلكه النحاة في الاستشهاد على أن العطاء هنا بمعنى: الإعطاء (وهو المصدر)، ولهذا عمل عمل فعله، فلذلك نصب به "المائة". انظر: "طبقات فحول الشعراء" 2/ 537، حاشية: 5. وورد البيت في "التفسير الكبير" 30/ 115، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 272، و"فتح القدير" 5/ 285، برواية: "المال الرعابا"، و"طبقات فحول الشعراء" 2/ 537: ت: 716، و"الشعر والشعراء" مرجع سابق.]] قال الحسن في هذه الآية: أدركت أقوامًا يعزمون على أهليهم (أن) [[ساقطة من (أ).]] لا يردوا سائلاً [[ورد قوله في "لباب التأويل" 4/ 306، إلى: "لا يردوا سائلًا".]]، وأن أهل البيت ليبتلون بالسائل ما هو من الجن ولا الإنس [[من قوله: "وإن أهل البيت إلى: ولا الإنس" لم أجدها ضمن قول الحسن في "لباب التأويل".]] ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا﴾ يعني في الآخرة، ﴿حَمِيمٌ﴾ قالوا: قريب ينفعه أو يشفع له [[قال بنحوه ابن زيد في "جامع البيان" 29/ 65، وبه قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 400، والماوردي في "النكت" 6/ 85. وقال الثعلبي في معنى: "حميم": صديق ينفعه. "الكشف والبيان" 12/ 179/ ب.]]، كما قال: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ [غافر: 18].