الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ
قوله تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)﴾. قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 207/ ب، و"التفسير الكبير" 30/ 119.]]، (والكلبي [[ساقطة من (أ).]] [[ورد قوله في المرجع السابق.]]: ليس منكم أحد يحجزنا عنه، وعن ذلك. وقال عطاء: يقول: لا يحجزه مني أحد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال أبو عبيدة [["مجاز القرآن" 2/ 286 بمعناه، وعبارته: "خرج صفته على صفة الجميع؛ لأن أحدًا يقع على الواحد، وعلى الاثنين، والجميع من الذكر والأنثى".]]، والفراء [["معاني القرآن" 3/ 183، وعبارته: "أحد يكون للجميع والواحد".]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 218، والعبارة نقلها عنه الواحدي بتصرف يسير.]]: إنما قال: (حاجزين) في صفة (أحد)؛ لأنه يقع على الجمع، المعنى: فما منكم قوم يحجزون [[بياض في (ع).]] عنه. وقد ذكرنا هذا عند قوله: ﴿بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [[[البقرة: 285] ومما جاء في ذلك: وإنما جاز هع أحد وهو واحد في اللفظ؛ لأن أحدًا يجوز أن يؤدي عن الجميع، قال تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47)﴾، وإنما كان كذلك؛ لأن أحدًا ليس كرجل يثنئ ويجمع. وقولك: ما يفعل هذا أحد. تريد ما يفعله الناس كلهم، قلما كان لفظ أحد يؤدي عن الجميع جاز أن يستعمل معه "بين"، وإن كان لا يجوز أن يقول: لا نفرق بين رجل منهم.]].