الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا
﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15)﴾ قال ابن عباس: بعضها [[في (أ): بعضًا.]] فوق بعض [["الجامع لأحكام القرآن" 18/ 304.]]، وهذا مفسر في أول سورة الملك [[سورة الملك: 3، وقد جاء في تفسيرها: "قال ابن عباس والمفسرون: بعضها فوق بعض، وقال الكلبي: كل سماء مقبية على الأخرى، يلتصق بها أطرافها، وسماء الدنيا موضوعة على الأرض مثل القبة، قال الزجاج: وطباقًا مصدر، أي طوبقت طباقًا".]]. (قوله) [[ساقط من: (ع).]]: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾، قال عطاء: في السموات [["النكت والعيون" 6/ 102، و"الدر المنثور" بمعناه: 8/ 292 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة.]]. واختلفوا في هذا؛ لأن القمر في السماء الدنيا، والله تعالى يقول: (فيهن)، فروى ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: وجهه في السموات، وقفاه في الأرض [["النكت والعيون" 6/ 102، و"معالم التنزيل" 4/ 389، و"المحرر الوجيز" 5/ 375، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 305، و"لباب التأويل" 4/ 313، و"الدر المنثور" 8/ 292، وعزاه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة، == والحاكم وصححه في "المستدرك": 2/ 502 كتاب التفسير، تفسير سورة نوح، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.]]. وهذا قول عبد الله بن عمرو [[ورد قوله في: تفسير القرآن: لعبد الرزاق: 2/ 319، و"جامع البيان" 29/ 97، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 398، و"المحرر الوجيز" 5/ 375، و"زاد المسير" 8/ 99، و"لباب التأويل" 4/ 313، و"الدر المنثور" 8/ 291وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 299.]]. وقال قتادة: إن الشمس والقمر وجوههما قبل السموات، وأقفيتهما قبل الأرض، وأنا أقر بذلك أنه من كتاب الله، وتلا هذه الآية [["جامع البيان" 29/ 97.]]. وقال الكلبي: (فيهن) يعني معهن [["الجامع لأحكام القرآن" 18/ 304.]]. والمعنى: خلق السموات والأرض والقمر مع خلق السموات، فجعل القمر نورًا بالليل، وجعل الشمس سراجًا ضياء لأهل الأرض. وهذا قول مقاتل [["الكشف والبيان" 12: 188/ ب، بمعناه، والعبارة عنه: "وجعل القمر معهن نورًا لأهل الأرض".]]. وعلى قولهما: (في) بمعنى: (مع) [["في": هي من الحروف العوامل، وعملها الجر، ومعناها: الوعاء، وتأتي بمعنى: "على"، وهذا عند الكوفيين، وتأتي بمعنى: "مع" عند البصريين، وتكون على بابها. انظر: معاني الحروف للرُّماني: 96.]]، هذا قول المفسرين، وأما أهل العربية، فقال الأخفش: هذا على المجاز، كما تقول: أتَيْتُ بني تميم، وإنما أتيت بعضهم [["معاني القرآن" 2/ 715 نقله عنه بتصرف.]]؛ لأنه إنما جعل نورًا في السماء ........... الدنيا [[انظر: "معاني القرآن" للأخفش: 2/ 715. كما ورد قوله في: "جامع البيان" 29/ 97، من غير عزو، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 715.]]، وهذا قول الحسن [[ولم أعثر على مصدر لقوله.]]، وعلى هذا أقيم [[وعلى هذا أقيم: بياض في: (ع).]] البعض مقام الكل [[بياض في: (ع).]]، كما يقال: خرج إلى البصرة على [[بياض في: (ع).]] البغال، وركب إلى بغداد في السفن [[في السفن: بياض في: (ع).]]، وتوارى في دور بني فلان [[بياض في: (ع).]]. وإنما جاز إقامة البعض دون الكل [[بياض في: (ع).]]؛ لأنهن كالشىء الواحد. قاله الزجاح [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 230 نقله عنه بتصرف.]]. وقال بعضهم [[بياض في: (ع).]]: هذا مما حذف منه [[في (أ). منها.]] المضاف، والتقدير: وجعل القمر في بعضهن، أو في إحداهن [[لم أعثر على من قال بذلك فيما بين يدي من كتب النحو والإعراب.]]. قوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17)﴾: قال ابن عباس: يريد: مبتدأ خلق آدم [[بياض في: (ع).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في الوسيط من غير عزو: 4/ 358.]]، وقال الكلبي: لأن آدم خلق من الأرض، والناس ولده [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في الوسيط: 4/ 358.]]، وقال مقاتل: يعني أول خلقكم من تراب [[بياض في: (ع).]] الأرض [["تفسير مقاتل" 210/ ب.]]، قال الأخفش في قوله: (نباتًا) جعل الاسم في موضع المصدر [[بياض في: (ع).]]، والمصدر: الإنبات؛ لأن هذا يدلك على ذلك المعنى [[ورد قوله في "معاني القرآن" 2/ 715 بتصرف يسير.]]. وقال أبو إسحاق: (نباتاً) محمول على المصدر في المعنى؛ لأن معنى أنبتكم: جعلكم تنبتون نباتًا، فنباتكم [[في (ع): فنباتًا.]] أبلغ في المعنى [[ورد قوله في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 230 باختصار يسير.]]. وقوله: ﴿سُبُلًا فِجَاجًا﴾، أي: طرقاً واسعة، واحدها: فج، وهو مفسر فيما تقدم [[سورة الأنبياء: 31: ﴿وَجَعَلْنَا في الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31)﴾، وجاء في تفسيرها: "قال الليث: الفج: الطريق الواسع بين جبلين، وقال أبو الهيثم: الفج: طريق في الجبل واسع، يقال: فج، وأفج، وفجاج، والفج في كلام العرب: تفريجك بين الشيئين، ومنه قيل: الطريق بين جبلين فج؛ لأنه فرج بين الجبلين. وعن ابن عباس قال: وجعلنا من الجبال طرقًا حتى اهتدوا إلى مقاصدهم في الأسفار والتجارات". تفسير البسيط: بتصرف.]].