الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
قوله تعالى [[ساقط من (ع).]]: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)﴾ (قال الكلبي: سننزل عليك من السماء قولًا ثقيلاً) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] ليس على ثقل الحفظ له، واعتياصه [[غير مقروء في النسختين]]، ولكن ما قال الحسن أنهم ليهذونه هذًّا [[الهذُّ: سرعة القطع، تقول: تهذ القرآن هذًّا، فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 5/ 525، وانظر: "معجم مقاييس اللغة" 6/ 8 مادة: (هذَّ)، و"المصباح المنير" 1/ 783 مادة: (هذَّ).]]، ولكن العمل به ثقيل [[ورد قول الحسن في "جامع البيان" 29/ 127 بنحوه، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 199/ ب بنحوه، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"أحكام القرآن" لابن العربي: 4/ 1876، و"المحرر الوجيز" 5/ 387 بمعناه، و"زاد المسير" 8/ 113، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 32 بمعناه، و"البحر المحيط" 8/ 362، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464، و"الدر المنثور" 8/ 315 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 316.]]، وهذا قول أكثر المفسرين أن ثقله يعود إلى العمل به. قال قتادة: تثقل والله فرائضه وحدوده [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 324، و"جامع البيان" 29/ 127، و"بحر العلوم" 3/ 416، و"الكشف والبيان" حـ: 12: 199/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 126، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"زاد المسير" 8/ 113 بمعناه، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 37، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464، و"الدر المنثور" 8/ 315 وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن نصر، و"فتح القدير" 5/ 316.]]. وقال مقاتل: يثقل لما فيه من الأمر والنهي [[بياض في (ع).]] والحدود [["تفسير مقاتل" 213/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 408.]]. (وعلى هذا القول سمي ثقيلاً؛ لأن الحلال والحرام، والصلاة، والصيام، وجميع ما أمر الله أن يعمل به، ونهى عنه، لا يؤديه أحد إلا بتكلف (ما يثقل) [[ساقطة من (أ).]] [عليه] [[ساقطة من النسختين، وما أثبته من "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240، وبها يستقيم المعنى، والله أعلم.]]) [[ما بين القوسين من قول الزجاج، نقله عنه الإمام الواحدي بتصرف: 5/ 240.]]. وروي عن الحسن (أيضًا) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] أنه قال: معناه: إنه ثقيل في الميزان يوم القيامة [["التفسير الكبير" 30/ 174، و"الدر المنثور" 8/ 315 وعزاه إلى ابن نصر، وابن المنذر.]]. ونحو هذا قال ابن زيد: هو والله ثقيل مبارك كما ثقل في الدنيا، ثقل في الموازين يوم القيامة [["جامع البيان" 29/ 127، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"زاد المسير" 8/ 113، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 37، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464.]]. وذهب قوم من المفسرين [[منهم: هشام بن عروة عن أبيه، وابن زيد، وعائشة، وابن الزبير. انظر أقوالهم في "جامع البيان" 29/ 127، و"الكشف والبيان" جـ: 12: 200/ أ، و"النكت والعيون" 6/ 126، و"معالم التنزيل" 4/ 408، و"زاد المسير" 8/ 113، و"لباب التأويل" 4/ 322، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 464.]] إلى أن المراد بثقله: أنه ثقيل المحمل، واحتجوا بما روي أن النبي -ﷺ- كان يثقل عليه الوحي عند نزوله، حتى روي (أن الوحي نزل عليه وهو على ناقته فثقل عليها حتى وضعت جرانها [[الجران: مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره. "المصباح المنير" 1/ 119.]] فلم تستطع أن تتحرك) [[الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" 2/ 505، كتاب التفسير: تفسير سورة المزمل، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -ﷺ- كان إذا أوحي إليه، وهو على ناقته، وضعت جرانها، فلم تستطع أن تتحرك. وتلت قول الله عز وجل: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5)﴾ قال عنه: حديث صحيح، ووافقه الذهبي في التلخيص. كما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 6/ 118 مختصرًا. ورواه ابن جرير الطبري عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي -ﷺ- الحديث. "جامع البيان" 29/ 127، قال عنه ابن كثير: وهو مرسل. "تفسير القرآن العظيم" 4/ 464. وانظر: "الدر المنثور" 8/ 316 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن نصر.]]. وقال الفراء: ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ أي ليس بالخفيف، ولا السَّفْساف [[السَّفْساف: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير، وكل عمل دون الأحكام سفساف، وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل، والتراب إذا أثير. "لسان العرب" 9/ 155 مادة: (سفف).]]؛ لأنه كلام ربنا تعالى وجلّ ذكره [[في (ع): تبارك وتعالى، بدلاً من: تعالى وجل ذكره.]]. وذكر الزجاج هذا القول فقال: ويجوز على مذهب أهل اللغة أن يكون معناه: أنه قول له وزْنٌ في صِحَّتِه، وبيانه، ونفعه، كما تقول: هذا كلام رصينٌ [[الرصين: المحكم الثابت. "لسان العرب" 13/ 181 مادة: (رصن).]]، وهذا قول لذو وزن إذا كنت تستجيده، وتعلم أنه قد وقع موقع الحكمة والبيان [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 240 برواية: "له وزن" بدلاً من: "لذو وزن".]]. وقال غيرهما [[أي الأزهري، وانظر قوله في "تهذيب اللغة" 9/ 79 مادة: (ثقل)، وينتهي قوله بـ: "فهو ثقل وثقيل". وفي "التفسير الكبير" 3/ 174 أورد قول الأزهري بغير عزو.]]: جعله ثقيلًا من جهة عظم قدره، وجلالة خطره، وكل شيء نفيس عِلْق خطير [[في (أ): خضير.]]، فهو ثقل وثقيل. وتأويل هذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء: (قولًا ثقيلًا) يعني: كلامًا عظيمًا [["التفسير الكبير" 30/ 174، و"البحر المحيط" 8/ 362.]]. قال أبو علي الفارسي: ويجوز أن يكون المراد به ثقيل على من (عانده) [[ساقطة من (ع).]] فرده ولم ينفذ له [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].