الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ
قوله: ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ﴾. قال صاحب النظم: "ثم": هاهنا - معناه للتعجب، كما تقول لصاحبك: أنزلتك [[في (أ): أنزلك.]] داري، وأطعمتك، وسقيتك، ثم أنت تشتمني، وهذا كقوله عز وجل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ [[بياض في (ع).]] ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]﴾ [الأنعام: 1] الآية، فمعنى ثم - هاهنا- الإنكار والتعجيب [["التفسير الكبير" 30/ 199.]] قال (الكلبي، و) [[ساقط من: (أ).]] مقاتل [["تفسير مقاتل" 215/ ب. المرجع السابق.]]: ثم يرجو [[يرجوا: هكذا في النسختين.]] أن أزيد في ماله وولده وقد كفر بي. وهو قوله: ﴿كلاَّ﴾: قال ابن عباس: لا أفعل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، وقال مقاتل: لا أزيده [["تفسير مقاتل" 215/ ب.]]. قال المفسرون [[وممن ذهب إلى هذا القول من المفسرين: ابن عباس في: "النكت والعيون" 16/ 140، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وأبو مالك في "الدر المنثور" 8/ 329، وانظر: "تفسير سعيد بن جبير" 365. وقال به أيضًا السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 421 - 422، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 415، وعزاه الرازي إلى المفسرين، و"التفسير الكبير" 30/ 199. وقال به أيضًا الخازن، و"لباب التأويل" 4/ 328.]]: لم يزل الوليد في نقصان بعد قوله: "كلا". (قال مقاتل) [[ساقط من: (أ).]]: حتى افتقر ومات فقيرًا [["تفسير مقاتل" 215/ ب، و"البحر المحيط" 8/ 373.]]. قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ قال ابن عباس: معاند لكل ما جاء به محمد -ﷺ- [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال مقاتل: كان مجانبًا للقرآن لا يؤمن به [["تفسير مقاتل" 215/ ب، و"البحر المحيط" 8/ 373.]] وقال المبرد: عاند فهو عنيد، مثل: جالس فهو جليس، وضاجع فهو ضجيع [[الذي ورد عنه في "الكامل" بحاشية نسخة: أ: "يقال: رجل عنيد: إذا خالف الحق، وعاند الرجلُ الرجلَ معاندة وعنادًا إذا خالفه. والعند: ميلك عن الشيء، عند عنودًا، وطريق عاند: مائل، وناقة عَنُود، والجمع عُنُد وعُنَّد: إذا تنكبت الطريق من نشاطها. فَصَلُوا بين العنيد والعنود". الكامل: 3/ 1173 - 1174 حاشية.]] وذكرنا تفسير "العنيد" فيما سلف [[ورد في سورة هود: 59، وسورة إبراهيم: 15، وسورة ق: 24، ومما جاء في تفسير: "العنيد" الوارد في قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59)﴾ [هود: 59]. "قال: والعنيد: الذي لا يقبل الحق، ولا يذعن له، من قولهم: عند الرجل يعند عنودًا، وعاند معاندة إذا أبى أن يقبل الشيء وإن عرفه.]].