الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا
﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1)﴾ ذكر في هذه الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أن المراد بـ"المرسلات" الرياح، وهو قول مجاهد [["تفسير الإمام مجاهد" 691، "جامع البيان" 29/ 229، "الكشف والبيان" ج 13/ 22/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 432 بمعناه، "المحرر الوجيز" 5/ 416، "زاد المسير" 8/ 153، "تفسير القرآن العظيم" 489، "الدر المنثور" 8/ 382.]]، وقتادة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 340. وانظر المراجع السابقة. وعزا صاحب الدر قول قتادة إلى عبد بن حميد.]]، (وابن مسعود [[المراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق". وانظر: "بحر العلوم" 3/ 434، وعزا تخريج قوله -أيضًا- صاحب "الدر المنثور" إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]، وابن عباس [[المراجع السابقة.]] في رواية العوفي) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]، ويدل [[في (ع): يدل من غير واو.]] على صحة هذا القول: قوله: ﴿ويرسل الرياح﴾ [الأعراف: 57]، ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ﴾ [الحجر: 22]، فالله يرسلها، وهي مرسلات. القول الثاني: إن معنى "المرسلات" هاهنا الملائكة، وهو قول مقاتل [["تفسير مقاتل" 223/ أ، "بحر العلوم" 3/ 434، "الكشف والبيان" 13/ 22/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 432، "المحرر الوجيز" 5/ 416، "زاد المسير" 8/ 153.]]، (ومسروق [[ورد قوله في "جامع البيان" 29/ 229، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 489، "الدر المنثور" 8/ 382.]]، وأبي صالح) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]] عن أبي هريرة [["النكت والعيون" 6/ 175، "زاد المسير" 8/ 153، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 152، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 489، "الدر المنثور" 8/ 381 وعزا تخريجه لابن أبي حاتم. وانظر: "المستدرك" 2/ 511: كتاب التفسير: تفسير سورة المرسلات. وقال الحاكم: حديث صحيح من طريق أبي صالح، ووافقه الذهبي.]]، وابن عباس [["الدر المنثور" 8/ 382، وعزا تخريجه إلى ابن المنذر.]] في رواية الكلبي. القول الثالث: قال ابن عباس [["الجامع لأحكام القرآن" 19/ 152، "البحر المحيط" 8/ 403.]]: (في رواية عطاء) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]: يريد الأنبياء. وقوله: ﴿عُرْفاً﴾ هو ذكر فيه قولان: أحدهما: متتابعة، وهو قول من قال في "المرسلات" إنها الرياح [[وذهب إليه أيضًا بريدة. "جامع البيان" 29/ 229.]]. قال الزجاج: أرسلت كعرف الفرس [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 265 بنصه.]]. وقال الفراء: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تقول: تركت الناس إلى فلان عرفاً واحداً، إذا توجهوا إليه فأكثروا [["معاني القرآن" 3/ 221 بنصه.]]. والعرف على هذا اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى: والرياح التي أرسلت [[بياض في (ع).]] متتابعة. ويجوز أن يكون بمعنى المصدر. وهو قول المبرد، قال: عرفاً [[في (أ): عرفنا.]] اتباعاً [[لم أعثر على مصدر لقوله.]].-والمعنى فيهما واحد-. القول الثاني: و"العرف" أنه بمعنى المعروف، كقوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ [[في (أ): بالمعروف.]] [الأعراف: 199] وقد مر، وهو قول من قال في "المرسلات " إنها الملائكة. قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 223/ أ.]] (والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]: أرسلوا بالمعروف [[بياض في (ع).]] من أمر الله ونهيه. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد [[بياض في (ع).]] الأنبياء أرسلوا بلا إله إلا الله [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ذكر قوله في سورة الأعراف آية: 199 كما مر.]].