الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾ معنى الكفت في اللغة: الضم، والجمع، يقال: كَفَتُّ الشيء: أي ضممته فانكفت، أي انضم، ومنه قول أوس: كِرامٌ حين تَنْكَفِتُ الأفاعي ... إلى أجحارهنَّ من الصَّقيعِ [[ورد البيت في كتاب "سيبويه" 3/ 577، وقد استشهد به على جواز جمع جحر على أجحار جمع قلة، أما الجحرة فهي جمع كثرة له، ولم ينسبه، "المقتضب" 2/ 197، "المخصص" 8/ 85 المجلد الثاني، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 159 غير منسوب، ولم أعثر عليه في ديوانه. ومعنى البيت: انكفت القوم إلى منازلهم: انقلبوا، وهي هنا بمعنى تنقبض، الصقيع: الذي يسقط من السماء بالثلج، ويعني: أنهم كرام إذا أجدب الزمان ، واشتد البرد. "المقتضب" 2/ 197 (حاشية).]] أي ينضم، قال أبو عبيدة: كفاتًا: أوعية، يقال للنِّحْي: كِفْتٌ، كِفت، وكفيت [["مجاز القرآن" 2/ 281 بتصرف يسير.]]؛ لأنه يحوي اللبن ويضمه، ويقال أيضًا: جِرابٌ كَفِيتٌ وكِفتٌ إذا كان لا يضيِّع شيئًا مما يجعل فيه، ويقال للقدر أيضًا: كِفْتٌ، ومنه المثل: كِفْتٌ إلى وئيَّةٍ [["مجمع الأمثال": للميداني: 3/ 37، الكِفْتُ: القِدْر الصغيرة، والوئِيَّة: الكبيرة، == والكفت من الكفت وهو الضم، سمي به؛ لأنه يكفت ما يلقى فيه، والوئيَّة من الوَأي، وهو الضخم، يقال: فرس وأي إذا كان ضخماً، والأنثى وأية وآة. يضرب للرجل يحملك البَلِيَّة ... ثم يزيدك إليها أخرى صغيرة]]. وقال: كفت وكفت إذا ضم شيئاً إلى شيء، ومنه الحديث: " [و] [[في (أ): أو، والمثبت مثل ما جاء في الأحاديث.]] اكفتوا صبيانكم" [[الحديث أخرجه: أبو داود في "سننه" 2/ 333 باب في إيكاء الآنية، عن جابر بن عبيد الله -رفعه- قال: "واكفتوا صبيانكم عند العشاء"، وقال مسدد: عند المساء، فإن للجن انتشاراً وخَطْفة. والإمام أحمد في "المسند" 3/ 388. وقد أورد البخاري بمعنى هذا الحديث؛ قال: "وأكفئوا صبيانكم"، "الجامع الصحيح" 2/ 446 ح 3316: كتاب بدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ... وخمس من الدواب فواسق .. 16.]]، وانْكَفَت الثوب إذا انضم وتقلص [[انظر (كفت) في "تهذيب اللغة" 10/ 146، "مقاييس اللغة" 5/ 190، "الصحاح" 1/ 263، "لسان العرب" 2/ 79، وجميعها لم تذكر بيت أويس.]]. قال ابن عباس: يريد مساكن وقبورًا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال مقاتل: تكفت الأحياء فيسكنون ظهرها، وتكفت الأموات في بطنها [["تفسير مقاتل" 223/ ب بمعناه.]]. وقال مجاهد: تكفت الميت، فلا يرى منه شيء، والحي إذا أوى إلى بيته [["الدر المنثور" 8/ 384 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. وقال قتادة: تكفتهم أحياء فوقها على ظهرها، و"أمواتاً" إذا قبروا فيها [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 240، "جامع البيان" 29/ 237 بنحوه، "النكت والعيون" 6/ 179 بنحوه.]]. وهذا قول جماعة المفسرين [[منهم: الشعبي أيضًا. انظر: "جامع البيان" 29/ 237، "بحر العلوم" 3/ 436، "النكت والعيون" 6/ 179. وبه قال الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267.]]. قال الفراء: تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتاً إذا قبروا فيها، في بطنها، أي تحفظهم وتحوزهم [[في "معاني القرآن" تحرزهم 3/ 224.]]، -قال-: ونصبك [[في (أ): صمك.]] الأحياء والأموات بوقوع الكفات عليه، كأنك قلت: ألم نجعل الأرض كفاتَ أحياءٍ وأمواتٍ، فإذا نونت نصبت، كما يقرأ: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا﴾. [البلد: 14، 15] [["معاني القرآن" 3/ 224 بتصرف، وما ذهب إليه الفراء رجحه الطبري في "جامع البيان" 29/ 238.]]. وقال أبو علي: (إن كان الكفات مصدر الكفت، كما أن الكتاب مصدر الكتب، فقد انتصب (أحياء) به، كما انتصب بقوله: (أو إطعام) (يتيمًا) -قال-: وقد قيل: إن الكفات جمع الكافتة، فأحياء على هذا منتصب بالجمع كقوله: غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غَيرُ فُجُرْ [[البيت لطرفة بن العبد، وصدره: ثم زادوا أنّهُمْ في قومهم. ومعناه: غفر ذنبهم: أي يغفرون ذنب المذنب. غير فجر: أي ولا يفتخرون لرصانتهم. "ديوانه" 55.]]) [[ما بين القوسين من قول أبي علي، ولم أعثر على مصدر لقوله.]] وقال الكلبي: يريد على ظهرها منازلهم، وعيشهم، وفي بطنها قبورهم [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. قوله تعالى ﴿شَامِخَاتٍ﴾ أي عاليات، وكل عال فهو شامخ، شمخ يشمخ شموخاً، ويقال للمتكبر: شمخ بأنفه، وجبل شامخ، وجبال شامخة، وشامخات، وشوامخ، أي طوال عالية في السماء مرتفعات، وكل هذا من ألفاظ المفسرين [[قال قتادة: يعني جبال، وعن ابن عباس: جبالاً مشرفات. انظر: "جامع البيان" 29/ 238، وإلى القول: عاليات مرتفعات ذهب البغوي: "معالم التنزيل" 4/ 434، وابن عطية: "المحرر الوجيز" 5/ 419، وابن الجوزي: "زاد المسير" 8/ 157، والفخر الرازي: "التفسير الكبير" 3/ 274، والقرطبي: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 160، والخازن "لباب التأويل" 4/ 344.]]، وأهل المعاني [[ذهب إليه: الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 267. قال ابن فارس: شمخ: أجل صحيح يدل على تعظم وارتفاع، يقال: جبل شامخ: أي عالٍ، وشمخ فلان بأنفه: إذا تعظم في نفسه. انظر: (شمخ) في "مقاييس اللغة" 3/ 212، "تهذيب اللغة" 7/ 96، "لسان العرب" 3/ 30.]]. قوله تعالى: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا﴾ تقدم تفسيره عند قوله: ﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [[في (أ): وردت: أسقيناكم، والآية من سورة الحجر: 22، ومما جاء في تفسيرها: "ومعنى: "فأسقيناكموه": العرب تقول لكل ما كان من بطون الأنعام، أو من السماء، أو نهر يجري: أسقيت، أي جعلته شرباً له، وجعلت له منها مسْقى، فإذا كانت السقيا لشفته قالوا: سقاه، ولم يقولوا: أسقاه، وقال أبو علي: يقول: سَقَيْتُه حتى رُوي، وأسقيته نهراً جعلته شِرْباً له، وقوله: "فأسقيناكموه" أي جعلناه سقياً لكم".]]. وقوله: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ [[ومعنى قوله: "فراتاً": الفرات: أعذب المياه، وقد فرت الماء يفرت فروتة: إذا == عذب، فهو فرات. والفرات لغة: الماء العذْب، يقال: ماء فُرات، ومياه فُرات. انظر: "مختار الصحاح" 494، "المصباح المنير" 2/ 558.]] [الفرقان: 53]. قال مقاتل: وهذا كله أعجب من البعث [["معالم التنزيل" 4/ 434، ولم أعثر في تفسيره على هذا القول، أو نحوه.]]. قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بالبعث. ثم ذكر ما يقال لهم في الآخرة، فقال: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾. قال الكلبي: يقول لهم الخزنة: انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون في الدنيا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. ثم ذكر ما أمروا بالانطلاق إليه، فقال: قوله تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ قال المفسرون [[يعني به ابن قتيبة.]]: (إن الشمس تدنو [[في (أ): تدنوا.]] يوم القيامة من رؤوس [[في (أ): روش.]] الخلائق، وليس عليهم يومئذ لباس، ولا لهم كنان [[كنان: أي الغطاء، والجمع: أكنة، مثل: اغطية. "المصباح المنير" 2/ 657.]]، فتلفحهم الشمس، وتسْفَعُهُم، وتأخذ بأنفاسهم، [ومد] [[في (أ): ود، وما أثبته من المصدر الأصلي للقول، وهو "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة 319 لاستقامة المعنى، إذ لا يتحقق للمعنى فهم لو أثبت: ود.]] ذلك اليوم وكربه، ثم ينجي الله برحمته من يشاء إلى ظل من ظلِّه، وهناك يقولون: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: 27]، ويقول للمكذبين: {انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [المرسلات: 29] من عذاب الله وعقابه، انطلقوا من ذلك إلى ظل من دخان نار جهنم قد سطع، ثم افترق ثلاث فرق، وكذلك شأن الدخان العظيم إذا ارتفع أن يتشعب، فيكونون [[في (أ): فيكونوا، وما أثبته من "تأويل مشكل القرآن".]] فيه إلى أن يفرغ من الحساب، كما يكون أولياء الله في ظل عرشه) [[ما بين القوسين نقله عن ابن قتيبة من "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320 بشيء من الاختصار، وحكاه الفخر عن المفسرين: "التفسير الكبير" 30/ 275. وعن قتادة في معنى الآية: قال: هو كقوله: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾، والسرادق: دخان النار، فأحاط بهم سرادقها، ثم تفرق فكان ثلاث شعب، فقال: انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب: شعبة هاهنا، وشعبة هاهنا، وشعبة هاهنا. "جامع البيان" 29/ 239. وعن مجاهد قال: إن الشعبة تكون فوقه، والشعبة عن يمينه، والشعبة عن شماله، فتحيط به. "النكت والعيون" 6/ 179. وعن الضحاك: أن الشعب الثلاث: الضريع، والزقوم، والغسلين. المرجع السابق، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 161. وعن الماوردي: أن الثلاث الشعب: اللهب، والشرر، والدخان. "النكت والعيون" 6/ 179.]]. ثم وصف ذلك الظل فقال: ﴿لَا ظَلِيلٍ﴾ [[﴿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾.]] (أي لا يظلُّكم من حَرِّ هذا اليوم؛ بل يدنيكم من لهب النار إلى ما هو أشد عليكم من حر الشمس) [[ما بين القوسين نقله بنصه من "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320.]]. "ولا يغني" عنكم "من اللهب" أي لا يدفع عنكم من حره شيئاً [[في (أ): كما يدفع عنكم حره شيئًا، والكلام مكرر لا فائدة فيه.]]؛ كما يدفع الظل الحر. قال الكلبي: يريد: لا يرد لهب جهنم عنكم [["الوسيط" 4/ 409.]]. (والمعنى: أنهم إذا استظلوا بذلك الظل لم يدفع عنهم حر اللهب، وهذا مثل قوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (43) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾) [[ما بين القوسين نقله بتصرف عن ابن قتيبة "تأويل مشكل القرآن" 319 - 320.]] [الواقعة: 43 - 44]. ثم وصف النار فقال: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (يقال: شررة، وشرر، وشرار، وهو: ما تطاير من النار متبدداً في كلِّ جهة، وأصله من: شررت الثوب إذا أظهرته، وبسطته للشمس، والشر ينبسط متبددًا، وأنشد [[لم ينسب البيت في "التهذيب" 11/ 272 (الشر)، ولا في "اللسان" 4/ 401 (الشر).]]: تنزو إذا شجها المزاج ... كما طار شرار يطيره اللهب [[لم يذكر في المرجعين السابقين.]] أو كَشَرارِ العَلاةِ يضربها ... القَيْنُ على كلِّ وِجهَةٍ تَثِبُ) [[ما بين القوسين نقله عن الأزهري. انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 272 (الشر). وأيضًا انظر مادة الشر في كل من: "مقاييس اللغة" 3/ 180، "الصحاح" 2/ 695، "لسان العرب" 4/ 401.]] يصف الشرر. في قوله: ﴿كَالْقَصْرِ﴾ قولان: أحدهما: أنه القصر من البناء. قال عطاء عن ابن عباس: يريد القصور العظام [["التفسير الكبير" 30/ 276.]]. وقال الكلبي: شبه الشرار من النار بالقصر من قصور الأعراب التي تكون على المياه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. قال ابن عباس: يعني الحصون والمدائن [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، ونحو هذا روي عن ابن عباس، قال: كالقصر العظيم [["جامع البيان" 29/ 239، "الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "الدر المنثور" 8/ 384 وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وجميعها من طريق علي بن أبي صالح الوالبي.]]، وهو اختيار الفراء [["معاني القرآن" 3/ 224، قال: يريد القصر من قصور مياه العرب.]]، وابن قتيبة [["تفسير غريب القرآن" 507، وانظر أيضًا: "تأويل مشكل القرآن" 320.]]. وذكرنا تفسير القصر عند قوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: 10] [[ومما جاء في تفسير قوله: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ أي بيوتًا مبنية مشيدة، ومعنى القصر في اللغة: الحبس، وسمي هذا المبنى قصرًا؛ لأن من فيه مقصور عن أن يوصل إليه، وكل شيء محوط على شيء فهو قصر.]] القول الثاني: في "القصر" أنها جمع قصْرة -ساكنة الصاد- مثل: جمْرة، وجمْر، وتمْرة، وتمْر [[قرأ: الحسن بسكون الصاد. انظر: "المحتسب" 2/ 346، وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها ، ولعدم ذكرها في كتب القراءات المتواترة، ورويت عن الحسن، وهو ممن اشتهر عنه بالقراءة الشاذة، وقد وردت هذه القراءة في كتب الشواذ.]]. قال المبرد: يقال للواحدة من جزل الحطب الغليظ: قصرة، والجمع: قصر [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. قال الحسن: هو الجزل من الخشب [["جامع البيان" 29/ 240، "الدر المنثور" 4/ 386، وانظر: "تفسير الحسن البصري" 2/ 387.]]. وقال عبد الرحمن بن [عابس [[في (أ): عباس، والصواب: عابس، وهو ما ورد في "جامع البيان" 29/ 240، و"الجامع الصحيح" للبخاري 3/ 319: ح 4932، وقد ورد في "معالم التنزيل" عبد الرحمن بن عباس، وهو تصحيف كما أسلفت بيانه.]]] [[عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي الكوفي، روى عن عبد الله بن عباس، ثقة، روى له الجماعة سوى الترمذي. انظر: "التاريخ الكبير" 5/ 327 ت 1038، "الإكمال" 6/ 17، "تهذيب التهذيب" 6/ 201.]]: سألت ابن عباس عن "القصر" فقال: خشب كنا ندخره للشتاء نقطعه، كنا نسميه القصر [[ورد قوله بمعناه في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 341، "جامع البيان" 29/ 240، "الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "النكت والعيون" 6/ 180، "المحرر الوجيز" 5/ 420، "التفسير الكبير" 30/ 276، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 161، "لباب التأويل" 4/ 345، "الدر المنثور" 8/ 385. وانظر: "الجامع الصحيح" للبخاري 3/ 319 - 320 ح 4932 - 4933: "كتاب التفسير" باب: 2، 3. وقال القرطبي عن قول ابن عباس بأنه أصح ما قيل في تفسير الآية. "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 163.]]. وهو قول سعيد بن جبير [["الكشف والبيان" 13/ 24/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 434، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 161 - 162. وانظر: "تفسير سعيد بن جبير" 365.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، إلا أنهم قالوا: هي أصول النخل، والشجر العظام. ولعل هذا التفسير على قراءة من قرأ بفتح "الصاد" [[وقد قرأ بذلك: ابن عباس، وسعيد بن جبير: "كالقِصَر" بكسر القاف، وفتح الصاد، وعنهما أيضًا: "كالقَصَر" القاف والصاد مفتوحتان. انظر: "المحتسب" 2/ 346. وهي قراءة شاذة لعدم صحة السند، ويقال فيها ما قيل بقراءة تسكين الصاد.]] على أن الزجاج قال في "التسكين" القصر: جمع قصرة، وهو الغليظ من الشجر [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 268. والذي يرجحه الطبري أنه القصر من القصور؛ لدلالة قوله: "كأنه جمالات صفر" على صحته، والعرب تشبه الإبل بالقصور المبنية. "جامع البيان" 29/ 241.]].