الباحث القرآني

﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ قال عطاء: يريد المهاجرين والأنصار، والتابعين بإحسان [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال الكلبي [["التفسير الكبير" 30/ 282 بنحوه.]]، ومقاتل [[المرجع السابق، وورد بمعناه في "تفسير مقاتل" 224/ أ، قال: يعني به الموحدين.]]: إن المتقين للشرك بالله. ﴿فِي ظِلَالٍ﴾ يعني: ظلال الشجر، وظلال [أكنان [[غير مقروءة في (أ)، وما أثبته من "الوسيط" 4/ 410.]]] [[أكنان: الكِنُّ، والكِنَّةُ، والكنانُ: وقاء كل شيء وستره، والكِنُّ: البيت أيضًا، والجمع: أكنان، وأكِنَّةٌ، الكِن: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن. انظر: "لسان العرب" 13/ 360 (كنن)، المفردات في "غريب القرآن" 442.]] القصور. ثم قال لكفار مكة: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا﴾ يريد في الدنيا إلى منتهى آجالهم. ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ إذا أمروا بالصلوات الخمس لا يصلون مع محمد -ﷺ-. [[قال ابن الجوزي -في هذا المعنى-: "هو الأصح". "زاد المسير" 8/ 159.= وهناك من قال: إنهم يدعون إلى السجود يوم القيامة. المرجع السابق.]] قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾. قال مقاتل [["تفسير مقاتل" 224/ أمختصرًا.]]، وغيره [[قال بذلك: السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 437. وإليه ذهب ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 159، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 167.]]: يقول: إن لم يصدقوا بهذا القرآن، فبأي كتاب بعد هذا القرآن يصدقون، ولا كتاب بعد القرآن كقوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [الجاثية: 6]. وقال أبو إسحاق: أي بأي حديث يؤمنون بعد القرآن الذي أتاهم فيه البيان، وهو معجز دليل على الإسلام [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 269 بتصرف.]]؟
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.