الباحث القرآني

وَجَنَّـٰتٍ أَلۡفَافًا
﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾، قال أبو عبيدة: ملتفة من الشجر، ليس بينها خلال [["مجاز القرآن" 2/ 282 بنصه.]]. قال الأخفش [["معاني القرآن" 2/ 727، قال: وواحدها: اللُّفُّ.]]، والكسائي [["التفسير الكبير" 31/ 10، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 172، "فتح القدير" 5/ 365.]]: واحدها: (لِفٌّ) بالكسر، وزاد الكسائي: (لُفٌ) بالضم. وأنكر أبو العباس الكسر، وقال: لم يسمع شجرة (لَفٌّ)، ولكن واحدها: (لَفَّاء)، وجمعها (لُفٌّ)، وجمع (لُفّ) (أَلْفاف) [["تهذيب اللغة" 15/ 333 (لف). والصواب في واحد (الألفاف) أن الألفاف جمع لَفّ، أو لفيف، وذلك أن أهل التأويل مجمعون على أن معناه: ملتفة، واللفاء هي الغليظة، وليس الالتفاف من الغلظ في شيء إلا أن يوجه إلى أنه غلظ الالتفاف، فيكون ذلك حينذ وجهاً. قاله الطبري: "جامع البيان" 30/ 7.]]. قال المفسرون: يعني: بساتين ملتفة النبات والشجر [[وإلى معنى هذا القول ذهب: ابن عباس، وقتادة، وسفيان الثوري، وابن زيد، قالوا: ملتفة بعضها ببعض. انظر: "جامع البيان" 30/ 7. وبه قال: الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 272، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 437، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 425، وابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 163، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن": 19/ 172.]]. قال أبو إسحاق: أعلم الله عَزَّ وَجَلَّ بما خلق أنه قادر على البعث فقال: