الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا
قوله تعالى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ قال الأزهري: المرصاد: المكان الذي يرصد الراصد فيه العدو نحو (المضمار) الموضع الذي يضمر فيه الخيل [["تهذيب اللغة" 12/ 137 (رصد). وقال ابن فارس: (رصد: أصل واحد، وهو التهيُّؤ لِرقبة شيء على مَسْلكه، ثم يحمل على ما يشاكله، يقال: أرصدت له كذا، أي هيأته له، كأنك جعلته على مَرصده، رصدته، أرصده، أي ترقبته، وأرصدت له، أي أعددت، والمرصد: موقع الرَّصد، والرَّصد: القوم يرصدون، والرصد: الفِعل). "مقاييس اللغة" 2/ 400 (رصد).]]. وقال المبرد: مَرصاداً محلاً يرصد، أي هو معد لهم [[بمعناه ورد في "زاد المسير" 8/ 164.]]. والمرصاد -على هذا- المكان والمحل الذي يرصد به، أي هو معد لهم، وجهنم مرصاد يرصد به خزنتها الكفار. قال أبو إسحاق: يَرْصُدُ أهل الكفر، ومن حق عليه العذاب [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 273 بنصه.]]، وهو قول الحسن قال: يرصدهم والله [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وعلى هذا يجوز أن يكون المرصاد مفعالاً من الرصد، وهو الترقب. بمعنى: ذلك يكثر منه، والمفعال من أبنية المبالغة، كالمعطار، والمعمار، وهو لمن دام منه الفعل) [[ما بين القوسين انظر فيه: كتاب ما تلحن فيه العامة لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي: 124.]]. ثم بين أنها مرصاد لمن، فقال: ﴿لِلطَّاغِينَ﴾ قال ابن عباس [["زاد المسير" 8/ 164.]]، ومقاتل [[بمعناه في "تفسير مقاتل" 225/ ب، "الكشف والبيان" ج: 13/ 27/ ب.]]: يريد للمشركين الضالين. وقوله: ﴿مَآبًا﴾ بدل من قوله: (مرصاداً).