الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ معنى تفسيره في سورة ص [[سورة ص: 57، قال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. ومما جاء في تفسير الحميم، والغساق -من هذه السورة-: (قال مقاتل: حميم: يعني الحار الذي قد انتهى حره، و"غساقاً" يعني البارد الذي قد انتهى برده، ينطلق بهم من الحر إلى البرد، فتتقطع جلودهم، ويحرق البارد كما يحرق الحار. وقال مجاهد: هو الذي لا يستطيعونه من برده. وقال ابن عباس: هو الزمهرير برده، يحرق كما يحرق النار. وقال الفراء: الغساق هو بارد يحرق حراق الحميم، وقال الزجاج نحواً منه. وذكر الأزهري أن الغاسق: البارد. وهناك تفسير ثانٍ لمعنى (غساق)، وهو أنه المنتن. قال به ابن بريدة، والليث. وقول ثالث في (الغساق) أنه ما سال من جلود أهل النار، والموافق للغة، يقال: غسقت عينه إذا انصبت، الغساق: الإنصاب).]]، والاستثناء من غير الجنس [[أي أنه استثناء منقطع، وهذا في قول من جعل البرد: النوم. انظر: "البيان في == غريب إعراب القرآن" لابن الأنباري 2/ 490.]]. قوله تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ قال مقاتل: يقول وافق عذاب النار الشرك؛ لأنهما عظيمان، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار [[ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 225/ ب، "الكشف والبيان" 13/ 29/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 439، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 179.]]. وهذا معنى قول مجاهد: وافق الجزاء العمل [[تفسير الإمام مجاهد 695، "جامع البيان" 30/ 15.]]. قال الزجاج: أي جُوزوا جزاء وفق أعمالهم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 نقله عنه بإضافة (جزاء).]]. قال الأخفش: يقول: وافق أعمالهم وفاقاً، كما تقول: قاتل قتالاً [["معاني القرآن" 2/ 727 بمعناه.]]. وعلى هذا: (وفاقاً) ينتصب انتصاباً [[أي أن (وفاقاً) مصدر فعله مضمر، أي فوافق عملهم وفاقاً. انظر: "غرائب التفسير" 2/ 1297.]]، ويجوز أن يكون نعتاً لقوله: (جزاء)، ويكون معنى (وفاقاً) موافقاً. ثم أخبر عنهم فقال:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب