الباحث القرآني

إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ لَا یَرۡجُونَ حِسَابࣰا
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ لا يخافون أن يحاسبوا. قاله مقاتل [["تفسير مقاتل" 225/ ب، "التفسير الكبير" 31/ 17.]]، والمفسرون [[قال بذلك: قتادة، ومجاهد. انظر: "جامع البيان" 30/ 16، "النكت والعيون" 6/ 187، "الدر المنثور" 8/ 397. وحكى القول عن المفسرين ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 165. وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 29/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 439، وعزاه ابن عطية إلى أبي عبيدة في "المحرر الوجيز" 5/ 427.]]. وقال الزجاج: معناه لا يؤمنون بالبعث، ولا بأنهم محاسبون فيرجون ثواب حسناتهم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 بيسير جداً من التصرف.]]. ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ قال ابن عباس: بما جاءت به الأنبياء [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد في "الوسيط" بمثله من غير عزو 4/ 415.]]. ﴿كِذَّابًا﴾ (تكذيباً، وفعال من مصادر التفعيل، وأنشد الزجاج: لقد طال ما ريَّثْتِني عن صحابتي ... وعن حِوج قَضَّاؤُها من شِفائيا [[البيت لبعض بني كلاب. وقد ورد تحت مادة (قضى) في "لسان العرب" 15/ 188، و"تاج العروس" 19/ 299، وكلاهما برواية (ما لبثتني). وفي "جامع البيان" 30/ 16، "الكشف والبيان" ج 13/ 29/ أ، "البحر المحيط" 8/ 414، "روح المعاني" 30/ 16، وجميعها برواية (ما ثبطتني).]] من قضيت قضاء) [[ما بين القوسين من قول الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 بتصرف.]]. وقال الفراء: هي لغة فصيحة يمانية [[يعني قراءة: (كذاباً) بالتشديد، وقد أجمع القراء على قراءة (كِذَّاباً) بتشديد الذال. انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 742، "جامع البيان" 30/ 16.]]، وكل فعَّلتُ فمصدره في لغتهم: فِعَّال، نحو: خرَّقت القميص خِرَّاقاً، وقال لي أعرابي منهم [[أي من اليمن.]]: على المروة [[المروة: جبل بمكة مائل إلى الحمرة. "معجم البلدان" 5/ 116.]] يستفتيني الحلق أحب [إليك] [[في (أ): إلى، والمثبت من "معاني القرآن" 3/ 229.]] أم القصَّار [["معاني القرآن" 3/ 229 بنصه.]].