الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ وعيد على أثر وعيد) [[ما بين القوسين من قول مقاتل. "تفسير مقاتل" 224/ ب.]]، ونحو هذا قال عطاء [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، والكلبي [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، أن الآيتين وعيد للمشركين على معنى: سيعلمون عاقبة تكذيبهم حين تنكشف الأمور. (والقراء على (الياء) في (سيعلمون) في الآيتين [[قرأ بذلك: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي. انظر: "الحجة" 6/ 367، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 741. وانظر: "بحر العلوم" 3/ 438،"الكشف والبيان" ج: 13/ 26/ أ، "المحرر الوجيز" 5/ 423، "تفسير أبي العالية" 2/ 624، تح الورثان.]]. وروي بالتاء عن ابن عامر [[قرأ ابن عامر وحده بالتاء في الآيتين. انظر: "الحجة" 6/ 367، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 741. وانظر: "زاد المسير" 8/ 162، "فتح القدير" 5/ 363.]]، والوجه (بالياء)؛ لأن ما تقدم من قولهم: (هم فيه مختلفون) على لفظ الغيبة، و (التاء) على قل لهم ستعلمون) [[ما بين القوسين نقله عن أبي علي في "الحجة" 6/ 367 بتصرف.]]. وقال الضحاك: الآية الأولى للكفار، والثانية للمؤمنين [["جامع البيان" 30/ 3، "الكشف والبيان" ج: 13/ 26/ أ، "للنكت والعيون" 6/ 183، "معالم التنزيل" 4/ 436، "المحرر الوجيز" 5/ 423 - 424، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 169، "الدر المنثور" 8/ 390، وانظر: "القطع والائتناف" 2/ 780.]]. أي سيعلم الكفار عاقبة تكذيبهم، وسيعلم المؤمنون عاقبة تصديقهم، والقول هو الأول؛ لأن المراد بالتكرير تأكيد التهديد. ومعنى (كلا) للنفي؛ لاختلافهم، لا اختلاف فيه. قال الكلبي: هو رد على الذين كذبوا [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال عطاء: يريد الذين لا يؤمنون [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. ثم ذكر صنعه ليعرفوا توحيده، فقال: