الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ
فقال: ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾. أي تتطهر من الشرك، ومنه قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ [الشمس: 9] [[في (ع): زكيها.]]، وقوله: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ [[في (أ): زاكية.]] [الكهف: 74]. والمبتدأ محذوف [في] [[ساقط من: أ.]] اللفظ مراد في المعنى. التقدير: هل لك إلى ذلك حاجة أو إربة [[إربة: الإربة: الحاجة، والجمع: المآرب. انظر مادة: (أرب) في مختار "الصحاح" 13، "المصباح المنير" 1/ 16.]]. قال: فَهَلْ لكُمُ فيها إليَّ فإنني ... بصيرٌ بما أعيى [[في (أ): أعي.]] النِّطاسي حِذْيَما [[ورد البيت في ديوانه: 111 ط دار صادر برواية: "طبيب بما أعيى"، "الخصائص" لابن جني: 2/ 453، "المفصل" 3/ 25، "الخزانة" 2/ 232. ومعنى قوله: "فهل لكم فيما إلى: هل لكم علم وبصيرة فيما يرجع نفعه وفائدته إلى، ثم أعرض عن مشاورتهم وقال: إنني أعلم وأعرف بحالي منكم، فإنني بصير بما يعيي النطاسي ابن حذيم -وهو رجل من تيم الرباب- وكان متطببًا عالمًا. "ديوانه" (111).]] وفيه قراءتان: التشديد [[قرأ بذلك: أبو جعفر، وابن كثير، ونافع، ويعقوب: "إلى أن تزَّكَّى" مشددة الزاي. انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 745، "الحجة" 6/ 374، "المبسوط" 395، "حجة القراءات" (749)، "كتاب التبصرة" (720).]] على إدغام "تاء" الفعل (في الزاي لتقاربهما. والتخفيف [[قرأ عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: "تزكى" خفيفة. انظر: المراجع السابقة.]] على حذف "تاء" الفعل) [[ما بين القوسين ساقط من: (أ).]]. قال ابن عباس في قوله: "تزكى": تشهد أن لا إله إلا الله [["معالم التنزيل" 4/ 444، "الدر المنثور" 8/ 410، وانظر: "الأسماء والصفات" 1/ 183.]]. وقال مقاتل: توحد الله [["تفسير مقاتل" 227/ ب.]]. وقال الكلبي: تعمل خيرًا [["النكت والعيون" 6/ 197.]].