الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ
﴿عَبَسَ﴾ يعني النبي -ﷺ- [[أجمع المفسرون على أن الذي عبس وتولى هو الرسول عليه الصلاة والسلام. قاله الفخر في: "التفسير الكبير" 31/ 56. ومعنى العبوس: تقطب الوجه واربداده عند كراهية أمر. انظر: "المحرر الوجيز" 5/ 436.]] ﴿وَتَوَلَّى﴾ أعرض [[أعرض بوجهه. قاله ابن الجوزي: "زاد المسير" 8/ 180، وقال الشيخ السعدي: تولى في بدنه. تيسير الكريم الرحمن: 5/ 371.]] ﴿أَنْ جَاءَهُ﴾ قال أبو إسحاق: "أن" في موضع نصب [[بياض في (ع).]] مفعول له، المعنى: لأن جاءه الأعمى، وهو ابن مكتوم، أتى النبي -ﷺ- وعنده رهط [[الرهط: ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة. مختار "الصحاح" 259: (رهط)، والمقصود بهم: عتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وعباس بن عبد المطلب، وأبي، وأمية ابنا خلف. انظر: "أسباب النزول للواحدي"، تح: أيمن صالح: 385.]] من أشراف قريش، وهو مقبل عليهم يدعوهم إلى الله و (إلى) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] الإسلام، وفرح أن يجيبوه إلى ذلك، إذا أتى ابن أم مكتوم الأعمى [[ابن أم مكتوم: هو عمرو بن أم مكتوم القرشي بن قيس بن زائدة بن الأصم، وقد اختلف في اسمه، واسم أمه أم مكتوم: عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عائذ بن مخزوم، أسلم قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، شهد القادسية، واستشهد هناك، روى عن النبي -ﷺ-، وحديثه في كتب السنن. انظر: "الاستيعاب" 3/ 1198 ت 1946، "أسد الغابة" 4/ 264، ت 4006، "الإصابة" 4/ 284 ت 5759.]]، فجعل يناديه ويقول: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، يعني القرآن والإسلام، ويكرر [[في (أ): فكرر.]] ذلك، ولا يدري أنه مشتغل عنه بغيره، فكلح [[كلح: الكلوح: تكشر في عبوس. "لسان العرب" (كلح)، وسبق بيانها في سورة المدثر.]] النبي -ﷺ- وأعرض عنه، وظهرت في وجهه الكراهة، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ هذه الآيات [[وبمعنى هذه الرواية ورد في أسباب النزول: تح: أيمن صالح: 385 من طريقين: أحداهما: لم يذكر إسناده، والآخر: من طريق هشام بن عروة، عن عائشة. وانظر أيضًا: "لباب النقول" للسيوطي: 227، وعزاه إلى الترمذي، والحاكم عن عائشة، قال الترمذي عن رواية هشام بن عروة، عن عائشة: هذا حديث غريب. "سنن الترمذي" 5/ 432: ح 3331 كتاب تفسير القرآن، باب 73، قال: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه، ولم يذكر فيه عائشة. قال الوادعي: الحديث، قال الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" 4/ 244: رجاله رجال الصحيح، وقد أخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" 438 ح 1769: كتاب التفسير: باب سورة عبس، وابن جرير "جامع البيان" 30/ 50، والحاكم 2/ 514 التفسير: تفسير سورة عبس، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد أرسله جماعة عن هشام. قال الذهبي: وهو الصواب. الحديث له شواهد أوردها الشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 386 عزاه إلى "تفسير == عبد الرزاق" 2/ 348، وعبد بن حميد من طريق أبي يعلى عن أنس، وذكر إسناد الرواية في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 470، ثم قال: رجاله رجال الصحيح إلا شيخ أبي يعلى محمد بن مهدي، فلم يتيسر لي الوقوف على ترجمته، لكنني أظنه تصحيفًا من محمد بن مهران، فقد ذكروه من الرواة عن عبد الرزاق، فهو من رجال الصحيح، وعلى كل فلا يضر الحديث ما دام أنه قد رواه عن عبد الرزاق، فهو من رجال الصحيح. انتهى كلام الوادعي. انظر: "الصحيح المسند من أسباب النزول" 230 - 231. نقلته باختصار.]]. (وهذا قول جماعة المفسرين) [[وممن قال إنها نزلت في ابن أم مكتوم: قتادة، وعروة بن الزبير، ومجاهد، والضحاك، وابن زيد. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 388، "النكت والعيون" 6/ 202، "جامع البيان" 30/ 50 - 51، وقال ابن العربي: لا خلاف أنها نزلت في ابن أم مكتوم الأعمى: "أحكام القرآن" 4/ 1905. وقد وردت الرواية في ابن أم مكتوم في: "المحرر الوجيز" 5/ 436، "زاد المسير" 8/ 179، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 209، "لباب التأويل" 4/ 353، "الدر المنثور" 8/ 416.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].