الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ
قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني الوحي، والقرآن [[وبهذا قال الطبري في "جامع البيان" 30/ 53.]]. وقال صاحب النظم: "إنها تذكرة" يعني به القرآن، والقرآن مُذَّكرٌ؛ إلا أنه لما جعل القرآن تذكرة، أخرجه على لفظ التَّذكِرة، ولو ذَكَّرَهُ لجاز، كما قال في موضع آخر: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ [المدثر:54] ويدل على (أن قوله) [[ما بين القوسين ساقط من: ع.]]: "إنها تذكرة" يراد به: القرآن، قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ [["التفسير الكبير" 31/ 58، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 213.]]. والمعنى: القرآن موعظة وتذكير، فمن شاء ذكره. قال ابن عباس [["الوسيط" 4/ 423.]]، ومقاتل [[ورد بنحو قوله في: "تفسير مقاتل" 229/ أ، "النكت والعيون" 6/ 203، "معالم التنزيل" 4/ 447. فائدة: قال الشيخ الشنقيطي: "هذا للتهديد لا للتخيير بدليل ما بعده: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)﴾ قتل الإنسان: دعاء عليه، والإنسان للجنس الكافر، وما أكفره: أي: ما أشد كفره بها بعد هذا كله من علو منزلتها". "أضواء اليبان" 9/ 53.]]: فمن شاء ألهمه، وفهمه القرآن حتى يذكر ويتعظ به. ثم أخبر عَزَّ وَجَلَّ بجلالة الكتاب في اللوح المحفوظ عنده فقال: