الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَحَدَائِقَ غُلْبًا
قوله (تعالى) [[ما بين القوسين ساقط من: ع.]]: ﴿غُلْبًا﴾ [[﴿وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾.]] قال عطاء عن ابن عباس: يريد الشجر العظام [["التفسير الكبير" 31/ 64.]]. وقال الكلبي: غلاظًا طوالًا في السماء [["النكت والعيون" 6/ 207، وعبارته: الغلب: الغلاظ.]]. وقال عكرمة: غلاظ الرقاب، ألا ترى أن الرجل إذا كان غليظ الرقبة، قالوا: إنه لأغلب [["بحر العلوم" 3/ 449، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 504، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، "الدر المنثور" 8/ 421 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. قال أبو عبيدة يقال: شجرة، ونخلة غلباء، إذا كانت غليظة [["مجاز القرآن" 2/ 286 بنصه مع تقديم وتأخير بين كلمتي: (نخلة، وشجرة)، هكذا وردت في المجاز.]]. قال الفراء: الغُلْب: ما غلُظ من النخل [["معاني القرآن" 3/ 238 بنصه.]]. وقال ابن قتيبة: الغُلب: الغلاظ الأعناق؛ الواحد أغلب، يعني النخل [["تفسير غريب القرآن" 515، نقله عنه بإضافة: الواحد: أغلب.]]. وعلى هذا القول هو (من الغَلِب، وهو [غليظ] [[غلظ: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول.]] القَصَرة، يقال: أسدٌ أغلب. وفيه قول آخر: وهو قول مجاهد [["معالم التنزيل" 8/ 499، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220، "الدر المنثور" 8/ 42 أو عزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 229/ ب، "معالم التنزيل" 8/ 449.]]، قالا: الغلب: الملتفة الشجر بعضه في بعض، يقال: اغْلَوْلَبَ العُشْبُ، واغْلَوْلبت الأرض، إذا التفّ عُشبها) [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 8/ 138: (غلب)، والعبارة التي من قوله: الغلب هو الغليظ إلى: أسدٌ غلب هي من قول الليث.]]. وذكر أبو إسحاق القولين، فقال: معناه متكاثفة [[في (أ): المتكاثفة.]] عظامًا [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.]]. قوله: (وفاكهة (وأبا) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]). (قال الكلبي يعني: ألوان الفاكهة) [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 449، "زاد المسير" 8/ 185، "لباب التأويل" 4/ 354.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. (وأبا) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] قال ابن عباس: يريد ما أنبتت الأرض مما لم يزرعه الناس [["جامع البيان" 30/ 60، وعبارته: ما أنبتت الأرض للأنعام، والرواية الثانية له: ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس.]]. وقال الكلبي: يعني الكلأ [[الكلأ: هو العشب: رَطْبُه، ويبْسُه. "تهذيب اللغة" 10/ 362: (كلأ).]] كله [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد عن ابن عباس بنحو قوله، قال: الأب: الكلأ، والمرعى كله. "جامع البيان" 30/ 60.]]. وقال مقاتل: يعني المرعى [["تفسير مقاتل" 229/ ب، وبمثل قوله: قال الضحاك في "جامع البيان" 30/ 60.]] وقال عطاء: الفاكهة ما يأكلون، والأب: ما تأكل أنعامكم [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقال بمثله مجاهد. انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 599: (أب)، "لسان العرب" 1/ 204: (أب).]]. وقال أبو زيد: الأب: النبات [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد قال بمثله أبو رزين في "جامع البيان" 30/ 60، "الدر المنثور" 8/ 422 وعزاه إلى عبد بن حميد. ولعله قال: أبو رزين، وليس أبوزيد.]]. وقال الضحاك: الأب: التبن [["الكشف والبيان" ج 13: 41/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 221، "الدر المنثور" 8: 422 وعزاه إلى عبد بن حميد، "روح المعاني" 3/ 47.]]. وقال الحسن: ما طاب واحلولى فلكم، والأب لأنعامكم [["الدر المنثور" 8/ 422 وعزاه إلى عبد بن حميد، "تفسير الحسن البصري" 2/ 398.]]. وروى عاصم بن كُلَيب [[عاصم بن كُلَيب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، روى عن أبيه كُلَيب، وعنه شعبة، وعلي ابن عاصم، كان من العباد الأولياء، لكنه مرجئ، وثقه ابن معين، وغيره، وقال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به، وقال أبو حاتم: صالح. يقال: توفي سنة 137 هـ. انظر: ذكر من تكلم فيه وهو موثق: للذهبي: 104: ت: 170، "ميزان الاعتدال" 2/ 356: ت: 4064، "تهذيب الكمال" 13/ 537: ت: 3024.]] عن أبيه [[كُلَيب بن شهاب بن المجنون الجَرمي الكوفي، والد عاصم بن كليب، روى عن عبد الله بن عباس، وعنه ابن عاصم بن كليب، صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة. انظر: "تهذيب الكمال" 24/ 211 ت: 4991، تهذيب التهذيب: 8/ 445، "تقريب التهذيب" 2/ 136: ت: 65.]] عن ابن عباس: فـ"أبا"، قال: ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس [["جامع البيان" 30/ 60، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 504، تفسير ابن عباس: د. عبد العزيز الحميدي: 2/ 967، وقد ذكره الحافظ ابن حجر وقال. إسناده صحيح، انظر: "فتح الباري" 13/ 271، وج: 6/ 295.]]. وروى عنه سعيد بن جبير: ما أنبتت الأرض مما يأكل الأنعام [["الكشف والبيان" ج 13/ 41/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 449 بإضافة: والناس، "الجامع الصحيح" للبخاري: 2/ 420، كتاب "بدء الخلق"، باب: 3.]]. وقال مجاهد: هو ما أكلت الأنعام [["تفسير الإمام مجاهد": 706، "جامع البيان" 30/ 60.]]. هذا ما ذكره المفسرون في تفسير الأب [[وهناك أقوال أخرى لمعنى الأب: قال الضحاك: إنه كل شيء ينبت على وجه الأرض، وعن الكلبي: إنه كل نبات سوى الفاكهة، وعن ابن أبي طلحة: إنه الثمار الرطبة، انظر: "الكشف والبيان" ج 13/ 41/ أ، "النكت والعيون" 6/ 208، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220 - 221.]]، وأما أهل اللغة فقال أبو عبيدة: الأب: كل مرعى للهوام [["مجاز القرآن" 2/ 286، إلا أنه لم ينشد بين الشعر.]]. أي البهائم. وأنشد لذي الرمة: أنبت أبًا ناضرًا وأمرعا [[لم أعثر عليه في ديوانه.]] وقال الفراء: الأب: ما تأكله الأنعام [["معاني القرآن" 3/ 238.]]. قال أبو إسحاق: الأب [جميع] [[في كلا النسختين: لحمع، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" لاستقامة المعنى به.]] الكلأ الذي تأكله الماشية [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.]]. وأنشد [[لم ينشد الزجاج بيت القصيد.]]: جِذْمُنا قيْسٌ [[وردت عبارة: "ونجد جذمنا فليس" في نسخة: أ، وهي زيادة من الناسخ؛ لا من أصل بيت الشعر.]] ونجدٌ أرضنا ... ولنا الأبُّ بها والمكرَعُ [[ورد البيت غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 15/ 599: (أب)، "لسان العرب" 1/ 204: (أب). الكشاف: للزمخشري: 4/ 186، "التفسير الكبير" 31/ 64، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 220، "روح المعاني" 30/ 47، وجميعها برواية: "ونجد دارنا ولنا الأب بها" بدلًا من: "ونجد أرضنا ولنا الأب بها". ومعنى البيت: الجِذم: -بالكسر وقد يفتح-: الأصل الذي يقتطع منه غيره، "الأبّ" بالفتح والتشديد: بمعنى المرعى؛ لأنه يؤب أي يقصد، والمكرع: المنهل. يقول: نحن من قبيلة قيس، ونجد هي: دارنا ولنا به: أي في نجد المرعى والمروى. وفيه تمدح بالشرف والشجاعة على غيره. انظر: "مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" للمرزوقي: 78 - 87، مذيل بكتاب "الكشاف".]] (وذكر الله تعالى (ما يدل) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] على وحدانيته (من إنشاء) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] ما يغذو [[في كلا النسختين: يغذوا.]] به جميع الحيوان، وهو: قوله (تعالى) [[ما بين القوسين ساقط من: ع.]]: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾ [[ما بين القوسين نقلاً عن الزجاج. "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.]] قال المفسرون [[قال بذلك الحسن: متاعًا لكم الفاكهة، ولأنعامكم العشب. "جامع البيان" 30/ 61، "تفسير الحسن" 2/ 399.= وقد ورد معنى المفسرين في: "معالم التنزيل" 4/ 449، "المحرر الوجيز" 5/ 439، "زاد المسير" 8/ 176، "لباب التأويل" 4/ 354.]]: يريد منافع لكم، ولأنعامكم. وقال الفراء: خلقناه منفعة لكم، ومتعة لكم ولأنعامكم [["معاني القرآن" 3/ 238 بتصرف.]]. قال الزجاج: هو منصوب؛ لأنه مصدر مؤكد لقوله: "فأنبتنا" [[سورة عبس: 27: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا﴾]] لأن إنباته الأشياء إمتاع لجميع الحيوان [[بياض في (ع).]] [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 286.]]. ثم ذكر القيامة فقال: