الباحث القرآني

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ
﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ قال المفسرون: يعني صيحة القيامة [[قال بذلك الحسن. انظر: "النكت والعيون" 6/ 209، ومقاتل في تفسيره: 229/ ب، وأيضًا ورد عن الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 41/ ب. وعزا ابن الجوزي هذا القول إلى المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 186، كما حكاه أيضًا عن المفسرين في "لتفسير الكبير" 31/ 64، كما قال به أصحاب الكتب الآتية: "معالم التنزيل" 4/ 449، الكشاف: 4/ 187، "المحرر الوجيز" 5/ 440، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 222، "لباب التأويل" 4/ 354، "فتح القدير" 5/ 385. وهناك قول آخر عن المفسرين أن الصاخة اسم ليوم القيامة، قال بذلك ابن عباس كما في: "جامع البيان" 30/ 61. وقاله ابن قتيبة في: "تفسير غريب القرآن" 515، والفراء في "معاني القرآن" 3/ 238، الماوردي في: "النكت والعيون" 6/ 209، وغيرهم من المفسرين.]]، وهي النفخة الأخيرة. قال اللبث: الصاخة: صيحة تصُخُّ الآذان فَتُصِمُّها [["تهذيب اللغة" 6/ 552: (صخ).]]. وذكر نحو هذا الزجاج في تفسير الصاخة [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 287.]]. وأصل الصخ في اللغة: الطعن والصك [[يقال: كأنما في أذنه صاخة، أي طعنة. انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" 6/ 552، "لسان العرب" 3/ 33، "تاج العروس" 2/ 266. قال ابن فارس: الصاد، والخاء: أصل يدل على صوت من الأصوات، من ذلك: الصاخة، يقال: إنها الصيحة تصم الآذان، ويقال: ضربت الصخرة بحجر فسمعت لها صخًا. "مقاييس اللغة" 3/ 281 - 272.]]. قال المبرد: يقال: صخ رأسه بحجر، أي: شدخه [[لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله من غير عزو في "التفسير الكبير" 31/ 64.]]، والغراب يصخ بمنقاره في دبر البعير أي يطعن [[انظر (صخ) في: "تهذيب اللغة" 6/ 553، "مقاييس اللغة" 3/ 281، "لسان العرب" 3/ 33، "تاج العروس" 2/ 266.]]. فمعنى الصاخة: الصاكة لشدة صوتها للآذان [[انظر: "التفسير الكبير" 31/ 64.]]. ثم ذكر في أي وقت تجيء فقال: