الباحث القرآني

أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ
قوله تعالى: ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ أي يتذكر فيتعظ بما يعلمه من مواعظ القرآن. ﴿فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ الموعظة. (وقراءة العامة الرفع في: (فتنفعُه [[قرأ بذلك: ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي. انظر: "كتاب السبعة" 672، "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 747، "الحجة" 6/ 376، "المبسوط" 396، "حجة القراءات" 749، "كتاب التبصرة" 720.]]) بالعطف على ما تقدم من المرفوع، ومن نصب [[قرأ بذلك: عاصم بالنصب: "فتنفَعَه". انظر: المراجع السابقة.]] فعلى جواب لعل [[في (أ): فعل.]] كقوله: ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * فَأَطَّلِعَ﴾ [غافر: 36 - 37] و"أطلع" [[سورة مريم: 78: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (78)﴾ 78.]] [[ما بين القوسين من كتاب "الحجة" لأبي علي الفارسي، نقله عنه الواحدي مختصرًا: 6/ 376.]] -وقد مر [[جاء في توجيه الفراء بمثل ما جاء في قراءة: "فتنفعه"، وإجماله: قوله: "فأطلع إلى إله موسى". قرئ: "فأطلعَ" نصبًا، قال الفراء: الرفع بالنسق على قوله: "فأبلغ"، ومن نصب جعله جوابًا للفعل بالفاء، وهو قول أبي عبيد، والكسائي، وذكر أبو علي المعنى في القراءتين، فقال: قراءة العامة: "لعلي أبلغ" == و"لعلي أطلع" كقوله: "لعله يزكى أو يذكر" أي لعله يتزكى، ولعله يتذكر، ومن نصب جعله جوابًا بالفاء، والمعنى: أي إذا بلغت اطلعت، كما تقول: ألا تقع إلى الماء فتسبح، أي: ألا تقع، وألا تسبح، وإذا نصب كان المعنى أنك إذا وقعت سبحت.]].