الباحث القرآني

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِینِ
قوله تعالي [[ما بين القوسين ساقط من: ع.]]: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ﴾ [[﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23)﴾.]] يعني رأى محمد [[في كلا النسختين: محمدًا.]] جبريل (عليهما السلام) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] بالأفق المبين، يعني حيث تطلع الشمس في قول الجميع [[وهذا قول قتادة، ومجاهد، وابن زيد، وسفيان، وأبو الأحوص، وعامر. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 352، "جامع البيان" 3/ 81، "الكشف والبيان" ج 13: 47/ أ، "النكت والعيون" 6/ 218، "معالم التنزيل" 4/ 454، "المحرر الوجيز" 5/ 444، "البحر المحيط" 8/ 435. وعزاه ابن الجوزي إلى المفسرين في: "زاد المسير" 8/ 193، وكذلك الفخر الرازي في: "التفسير الكبير" 31/ 75، وبه قال الطبري، وساق أقوال المفسرين، == ولم يذكر مخالفاً لهم. "جامع البيان" 30/ 81. وأكد ودلل على ذلك ابن كثير في "تفسيره" 4/ 512، وإليه ذهب الخازن في "لباب التأويل" 4/ 357. وهناك قول آخر في أن الذي رآه النبي -ﷺ- هو ربه، وقد رآه بالأفق المبين، وهذا معنى قول ابن مسعود. انظر: "النكت والعيون" 6/ 218، "فتح القدير" 5/ 392، وغيرهما من كتب التفسير. قلت: والذي عليه جمهور المفسرين، ورجحه الطبري وابن كثير أن الذي رآه النبي -ﷺ- هو جبريل، وعليه فما ذهب إليه الإمام الواحدي من تقريره الإجماع على هذا القول يؤكد ما ذهبنا إلى تقريره في حكاية الإجماع، وقد سبق ذكره في مواطن عدة.]]، وهذا مفسر في سورة "والنجم" [[سورة النجم: 13: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾. ومما جاء في تفسير الآية: "قال عطاء عن ابن عباس: رأى رسول الله -ﷺ- جبريل وهو بالأفق الأعلى في صورته له ستمائة جناح، ونحو هذا ذكر الكلبي، وقال مقاتل: وهو يعني جبريل بالأفق الأعلى يعني من قبل المطلع، وقال الكلبي: يعني مطلع الشمس، وهذا قول الجميع في الأفق الأعلى، يعني أفق المشرق قال المفسرون: إن جبريل كان يأتي رسول الله -ﷺ- في صورة الآدميين، فسأله رسول الله -ﷺ- أن يريه نفسه على صورته التي جبل عليها، فأراه نفسه مرتين: مرة في الأرض، ومرة في السماء، فأما في الأرض ففي الأفق الأعلى، وذلك أن محمدًا -ﷺ-كان بحراء، فطلع له جبريل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب، فخر رسول الله -ﷺ- مغشيًا عليه، فنزل جبريل في صورة الآدميين وضمه إلى نفسه وأما في السماء فعند سدرة المنتهى ولم يره أحد من الدنيا على تلك الصورة إلا محمد -ﷺ-.]]. ثم (أخبر) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] أن القرآن الذي يأتي به ليس من [[في (أ): عن.]] تلقاء نفسه، ولا هو بمتهم في ذلك، وهو قوله: