الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [[في (ع): بظنين.]] معنى الغيب -هاهنا- القرآن، وما أنزل الله عليه، في قول الجميع، قالوا: هو الوحي وخبر السماء، وما اطلع عليه بعلم الغيب الذي (كان) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] غائبًا عن أهل مكة من الأنبياء والقصص [[وهو قول: زر، وقتادة، وابن زيد، والضحاك. انظر: "جامع البيان" 30/ 82. وإليه ذهب الطبري في: "جامع البيان" 30/ 83، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 453، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 47/ ب. وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 454، "زاد المسير" 8/ 193، "التفسير الكبير" 31/ 75، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 240، "لباب التأويل" 4/ 357. ولم أجد مخالفًا لهذا القول، فالقول ينطبق عليه ما قاله الواحدي من حكاية الإجماع. والله أعلم.]] والعرب لم تكن تعرف ذلك؛ لأنهم لم يكونوا أهل الكتاب. (والظنين [[في (أ): الضنين.]]: المتهم، يقال: ظننت زيدًا في معنى: اتهمت [[في (ع): اتهمه]]، ليس من الظن الذي يتعدى إلى مفعولين) [[ما بين القوسين نقله عن "الحجة" 6/ 380 - 381 بتصرف.]]، وأنشد (أبو عبيدة) [[لم أجد في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة استشهاده ببيت الشعر، وإنما الذي ذكر عنه أنه قال: أي متهم، و"ضنين" يضن به ويضَن. 2/ 288.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: أمَا وكتاب الله لا عن شناءة ... هجرت ولكنَّ الظنين ظنين [[ورد اليت في: "تهذيب اللغة" 14/ 364: (ظن) برواية: "فلا ويمين الله ما عن جناية هجرت"، ونسبه إلى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، و"لسان العرب" 13/ 273: (ظن)، "تاج العروس" 9/ 272: (ظن)، وكلاهما == نسبه إلى نهار بن توسعة. كما ورد في "الكامل" 1/ 23 برواية: "فلا ويمين الله ما عن جناية" بدلًا من الشطر الأول، كما نسبه إلى عبد الرحمن بن حسان، وانظر: "الكشف والبيان"ج 13: 47/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 240.]] قال جماعة من المفسرين [[قال بذلك: زر، وابن عباس، والضحاك، وابن زيد، وابن جبير، وإبراهيم. وهذا معنى قراءة من قرأ: "بظنين" انظر: "جامع البيان" 30/ 82 - 83. وقد قرأ: "بظنين" بالظاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي. انظر: "الحجة" 6/ 380، "حجة القراءات" 752، "الكشف" عن وجوه القراءات السبع: 2/ 364.]]: ما محمد على القرآن (بمتهم) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، أي هو ثقة فيما يؤدي عن الله تعالي. (ومن قرأ: "بضنين [[ساقط من (ع).]] " -بالضاد [[قرأ بذلك: نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، بالضاد: "بضنين". انظر: المراجع السابقة.]] - فهو من البخل، يقال: ضننت به أضَنُّ، أي بخلت) [[ما بين القوسين نقلًا عن "الحجة" 6/ 381.]]، وأنشد (أبو عبيدة [[لم أجد في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة في هذه الآية استشهاده بالشعر.]] قول) جميل: أجودُ بمضنون التلاد وإنني ... بِسِرِّكِ عَمَّنْ سالني لَضَنينُ [[ورد البيت عير منسوب في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 240 برواية: "بمكنونة الحديث" بدلًا من: "بمضنون التلاد". انظر: "الكشف والبيان" ج 13/ 47/ ب، ولم أعثر عليه في ديوانه.]] قال ابن عباس: ليس ببخيل بما أنزل الله [["الدر المنثور" 8/ 435 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن جرير، ولم أجد هذه الرواية عند ابن جرير.]]. وقال مجاهد: لا يضن عليهم بما يعلم [[تفسير الإمام مجاهد: 709، "جامع البيان" 30/ 82، "الدر المنثور" وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. وقال الفراء: يقول: يأتيه غيب السماء، وهو منفوس فيه [[في (أ): قول فيه.]]، فلا يضن به عليكم [["معاني القرآن" 3/ 242 بنصه.]]. وقال أبو إسحاق: أي هو يؤدي عن الله، ويُعَلِّم كتاب الله [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 293 بنصه.]]. قال أبو علي الفارسي: المعنى أنه يخبر عن الغيب [[في (ع): بالغيب.]] فيبينه، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن (ذلك) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]، ويمتنع من إعلامه حتى يأخذ عليه حُلوانًا [["الحجة" 6/ 381 بيسير من التصرف.]]. واختار أبو عبيد [[في (أ): أبو عبيدة.]] القراءة الأولى لمعنيين [[في (ع): المعينين.]]: أحدهما: أن الكفار لم يُبخّلوه، وإنما اتهموه، فنفي التهمة أولى من نفي البخل. والآخر: قوله: "على الغيب" ولو كان المراد بالبخل لقال: بالغيب؛ لأنه يقال: فلان ضنين بكذا، وقلّ ما يقال: على كذا [[بياض في (ع).]] [["الكشف والبيان" ج 13/ 47/ ب.]].