الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
(قوله) [[ساقط من (أ).]]: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ [[﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾.]]، مخاطبة للكفار. لقوله: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (أي مَا خدعك، وسول إليك الباطل حتى أضعت ما وجب عليك) [[ما بين القوسين نقله عن الزجاج انظر: "معاني القرآن وإعرابه" (5/ 295 بنحوه.]] والمعنى: مَا الذي أمنك من عقابه، ويقال: غره بفلان، إذا أمنه المحذور من جهته وهو غير مأمون، وهذا كقوله ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [فاطر: 5]. قال (عطاء عن) [[ساقط من (أ).]] ابن عباس: نزلت في الوليد بن المغيرة [[ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 80، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، وعن عطاء في "معالم التنزيل" 4/ 455، "زاد المسير" 8/ 196.]]. وقال الكلبي: نزلت في أبي الأشدين كَلَدة بن أسيد، وذلك أنه ضرب النبي -ﷺ- [[في (ع): النبي -ﷺ- ضرب.]]، فلم يعاقبه الله وأنزل هذه الآية [["معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 80، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514. كما ورد بمعنى روايته عن مقاتل وابن عباس انظر: "بحر العلوم" 3/ 454، "النكت والعيون" 4/ 221، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 343، وعن عكرمة أنه قال نزلت في أُبي بن خلف. انظر: "لباب النقول" 227 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن المنذر.]]. يقول: مَا الذي غرك بربك الكريم المتجاوز عنك إذ لم يعاقبك عَاجلًا بكفرك. وذكر المفسرون: الذي غره، فقال قتادة: غره العدو المسلط عليه، يعني الشيطان [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 243، "البحر المحيط" 8/ 436، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "فتح القدير" 5/ 395.]]. وقال الربيع بن خيثم [[في (ع): خثيم.]]: غره الجهل [["تفسير القرآن العظيم" 4/ 513، "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى ابن أبي شيبة.]]، وهو يروى مرفوعًا [[ذكر الحديث مرفوعًا إلى النبي -ﷺ- في "الكشف والبيان" ج 13/ 49/ ب،== "الكشاف" 4/ 192، كما أخرجه أبو عبيدة في: فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن مسمار قال بلغني أن النبي تلا هذه الآية فذكره انظر: "الكافي الشافي" -مذيل بكتاب "الكشاف" 4/ 182.]]. وقال مقاتل: غره عفو الله عنه حين لم يعاقبه في أول أمره [[لم أعثر على قوله في تفسيره، وإنما الذي ورد عنه في معنى الآية غره الشيطان: 231/ أ، وأما قوله المذكور في المتن فقد ورد في "الكشف والبيان" ج 13: 49/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 455، "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 295.]]. ﴿الَّذِي خَلَقَكَ﴾، قال [[أي مقاتل.]]: أي من نطفة ولم تك شيئا، ثم سواك رجلًا تسمع وتبصر [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 197، "فتح القدير" 5/ 395.]]. وقوله [[في (أ): قوله.]] (تعالى) [[ساقط من (ع).]]: ﴿فَعَدَلَكَ﴾، قال الفراء: جعلك معتدلًا، معدل [[في (أ): معتدل.]] الخلق [["معاني القرآن" 3/ 244 بنصه.]]. وقال أبو علي الفارسي: عَدّل خلقك فأخرجك في أحسن تقويم، وهيّأ فيك بلطفِ الخلقِة وتعديلها ما قَدَرْتَ به على مَا لم يقدرْ عليه غيرك [["الحجة" 6/ 382، وقوله هذا تفسيرًا لقراءة التشديد في "فَعدَّلك"، وقد قرأ بها ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب -انظر: الحجة المرجع السابق، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.]]. قال عطاء عن ابن عباس: جعلك قائمًا معتدلًا حسن الصورة [["التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 5/ 395 معزو إلى عطاء.]]. وقال مقاتل: يريد (عدل) [[ساقط من (أ).]] خلقك في العينين، والأذنين، واليدين، والرجلين، ولم يجعله كله واحدًا [[ورد بنحو قوله في "التفسير الكبير" 31/ 81، "فتح القدير" 50/ 395، ولم أعثر على قوله في تفسيره والذي ورد عنه قوله: فقومك: 231/ أ.]]. وعلى هذا المعنى عدل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان. وقرأ الكوفيون: "فعدلك" بالتخفيف [[قرأ بذلك: أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، كتاب "السبعة" 674، "الحجة" 6/ 382، "المبسوط" 399، "النشر" 2/ 399.]]. قال الفراء: ووجهه فصرفك [[في (أ): فنصرفك.]] إلى أي صورة شاء، قال: والتشديد أحسن الوجهين؛ لأنك تقول: عدلك إلى كذا، كما تقول: عدلك إلى كذا، ولا يحسن عدلتك فيه [["معاني القرآن" 3/ 244 بتصرف.]]، ففي القراءة الأولى جعل "في" من قوله، ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ صلة للتركيب، وهو حسن. وفي القراءة الثانية: جعل صلة لقوله: "فعدلك"، وهو ضعيف، هذا معنى كلامه [[في (أ): قوله.]]. ونحو هذا ذكر أبو عبيد حجة لاختيار التشديد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وقال أبو علي [[في (أ): أبو عبيد.]]: على معنى التخفيف عَدلَ بعضه ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها، فلا تفاوت فيها [["الحجة" 6/ 382.]]، ولا يلزم على هذا ما لزم [[في (ع): ما ألزم]] الفراء.