الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ
وقوله [[في (أ): قوله.]] (تعالى) [[ما بين القوسين ساقط من: ع.]]: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ قال مجاهد: في صورة أب، أو خال، أو عم [["تفسير الإمام مجاهد" 710، "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، "النكت والعيون" 6/ 222، "معالم التنزيل" 4/ 456، وبمعناه في "زاد المسير" 8/ 197، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.]]، ويدل على صحة هذا ما روى أن النبي -ﷺ- قال [[ورد في نسخة (أ): "لا في أي شبه من أب أو أم أو خال أو عم إلا وعنه أنه قال -ﷺ-". وأرى أن هذه العبارات خلط من الناسخ لذا لم أثبتها.]]: "وإذا استقرت النطفة في الرحم أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم" [[وردت الرواية كاملة عند الطبري بإسنادها قال: حدثني محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا مطهر بن الهيثم قال: ثنا موسى بن علي بن أبي رباح اللَّخمي قال: ثني أبي عن جدي: أن النبي -ﷺ- قال له: (ما وُلد لك؟ قال: يا رسول الله ما عسى أن يولد لي إما غلامًا، وإما جارية، قال: فمن يُشبِه قال: يا رسول الله من عسى أن يشبه؟ إما أباه، وإما أمه، فقال النبي -ﷺ- عندها مَهْ، لا تقولن هكذا إن النُّطْفَةَ إذا استقرت في الرحم أحضر الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه الآية في كتاب الله: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾، قال: سلكك).= كما أوردها الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 50/ ب، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 456، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، والسيوطي في "الدر المنثور" 8/ 439 وعزاه إلى البخاري في: تاريخه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن شاهين، وابن قانع، والطبراني، وابن مردويه. وسند الحديث ضعيف، لوجود المطهر بن الهيثم الراوي عن موسى بن علي، والمطهر متروك، وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 135، قال: رواه الطبراني وفيه مطهر بن الهيثم وهو متروك. وقال الحافظ ابن كثير: 4/ 514: وهذا الحديث لو صح لكان فيصلًا في هذه الآية، ولكن إسناده ليس بالثابت؛ لأن مطهر بن الهيثم قال فيه أبو سعيد بن يونس: كان متروك الحديث، وقال ابن حبان عن موسى بن علي وغيره مالا يشبه حديث الأثبات. وانظر كتاب "المجروحين" لابن حبان: 3/ 26. نقلًا عن حاشية كتاب: "النكت والعيون" 6/ 222. وقال ابن حجر: مطهَّر بتشديد الهاء المفتوحة ابن الهيثم بن الحجاج الطائي البصري، متروك. "تقريب التهذيب" 2/ 254، ت 1179.]]. وذكر الفراء [["معاني القرآن" 3/ 244.]]، والزجاج [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 295 والنص للزجاج.]] قولًا آخر: "في أي صورة ما شاء ركبك" إما طويلًا، وإما قصيرًا، وإما مستحسنًا، وإما غير ذلك، و"ما" في قوله: "مَا شاء" صلة مؤكدة. وقال [[في (أ): قال.]] أبو صالح [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 87، "الكشف والبيان" ج 13: 50/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 456، "التفسير الكبير" 31/ 82، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 514، "الدر المنثور" 8/ 440 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والرامهرمزي في: الأمثال.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 231/ أ، "زاد الميسر" 8/ 197، "التفسير الكبير" 31/ 82.]]: يقول إن شاء ركبك في غير صورة الإنسان من صورة كلب، أو صورة حمار، أو صورة خنزير، أو قرد. وعلى هذا يكون "مَا" في معنى الشرط، والجزاء، فيكون المعنى: في أي صورة مَا شاء أن يركبك فيها ركبك. ذكره أبو إسحاق [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 296 وقال الكرماني: وقول من قال "ما" شرط، و"في"، متصل بقوله: "ركبك" سهو، لأن ما يتعلق بالجزاء لا يتقدم على الشرط، وقول من قال: متصل بـ"فعدلك" سهو، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله فصح أن ما صله و"في" متصل بـ "ركبك".انظر: غرائب التفسير: 2/ 1316.]].