الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ
قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ﴾، أي مَا يمزج به ذلك الشراب من تسنيم، وهو اسم عين في الجنة. (قاله عبد الله [["جامع البيان" 30/ 108، "النكت والعيون" 6/ 231، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "زاد المسير" 8/ 206، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 264، "البحر المحيط" 8/ 442، "الدر المنثور" 8/ 452، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن المبارك، وسعيد ابن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]) [[ساقط من (أ).]]: وهو قول أكثر المفسرين [[منهم: مسروق، ومالك بن الحارث، وابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وحذيفة بن اليمان، والحسن، وأبو صالح، وعطاء. "جامع البيان" 30/ 109 - 110، "النكت والعيون" 6/ 231، "المحرر الوجيز" 5/ 453، "الدر المنثور" 8/ 452 وعزاه إلى ابن المنذر، "كتاب البعث" للبيهقي: 209: رقم 330.]]. وروى ميمون بن مهران أن ابن عباس سئل عن قوله: "تسنيم"، فقال: هذا مما يقول الله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17] [[ورد قوله في "التفسير الكبير" 31/ 101، "لباب التأويل" 4/ 362، ووردت هذه == الرواية بنصها عن يوسف بن مهران بدلًا من ميمون بن مهران في "الكشف والبيان" ج 13/ 57/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 462، "الدر" 8/ 452 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وذكر في "الوسيط" ميمون بن مهران: 4/ 449.]]. ونحو هذا قال الحسن: خصايا أخفاها الله لأهل الجنة [["جامع البيان" 30/ 109، "التفسير الكبير" 31/ 101، "الدر المنثور" 8/ 451، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، "تفسير الحسن البصري" 2/ 406.]]. وعلى هذا لا يعرف له اشتقاق، وهو اسم معرفة كالتنعيم [[التَّنْعِيْم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرِف، منه يحرم المكيون بالعمرة. "معجم البلدان" 2/ 49، "معجم ما استعجم" للبكري: 1/ 321.]] [[انظر: "الكشف والبيان" ج 13/ 57/ أ.]]. وذكر أهل المعاني، وجماعة من المفسرين اشتقاقه، قال مقاتل: هو مَا يتسنم (فينصب) [[ساقط من (أ).]] عليهم انصبابًا من فوقهم [["تفسير مقاتل" 232/ ب، "زاد المسير" 8/ 206، وبمثله قال الكلبي انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 339.]]. (وهو قول مجاهد [["تفسير الإمام مجاهد" 713 وعبارته: التسنيم يعني تسنيم يعلو شراب أهل الجنة، "المحرر الوجيز" 5/ 453.]]) [[ساقط من (أ).]]. وقال أهل المعاني: ﴿مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ (أي يتنزل عليهم من معَالٍ) [[ما بين القوسين قول الفراء: "معاني القرآن" 3/ 249.]] و (تَتسنمُ [[تنسم، هكذا وردت عند الزجاج في افسخة المطبوعة، أما المخطوط فقد وردت بمثل ما أثبته وبمثل ما جاء عن الواحدي، راجع ذلك: "معاني القرآن وإعرابه" 27/ أ.]] عليهم من فوق الغرف) [[ما بين القوسين قول الزجاج: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301.]]. يقال: سنمتهم العين تسنيمًا، إذا أجريتها عليهم من فوقهم. وموضوع هذه الحروف على هذا الترتيب (للعُلو، والارتفاع، ومنه سنام البعير. وتسنمت الحائط، إذا علوته) [[ما بين القوسين تناول المعنى اللغوي انظر: مادة: (سنم) في كل من: "تهذيب اللغة" 13/ 115، "مقاييس اللغة" 3/ 107، "لسان العرب" 12/ 306.]]. وهذا معنى قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح: تسنيم يعلو عليهم من فوقها [["جامع البيان" 30/ 108 قال: تسنيم يعلو.]].