الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ
(قوله تعالى) [[ساقط من (ع)]]: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (أي هل جوزوا بسخرتهم [[هكذا وردت في النسختين، بالإضافة إلى مصدر القول، وهو "معاني القرآن وإعرابه" المخطوط: 27/ أ، أما المطبوع فكتبت: بسخريتهم، وورد بمثل ذلك في "الوسيط" 4/ 450.]] بالمؤمنين في الدنيا) [[ما بين القوسين نقله عن الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 301 بنصه.]]. ومعنى الاستفهام -هَاهنا- التقدير: و"ثوب" يعني أثيب، وهو فُعل من الثواب، وهو مَا يثوب، أي يرجح على فاعله من جزاء مَا عمله من خير أو شر، والثواب يستعمل في المكافأة بالشر [[من قول المبرد انظر: "التفسير الكبير" - 31 - 103.]]. أنشد أبو عبيدة: ألا أبلغ أبا حنش رسولًا ... فما لك لا تجيء إلى الثواب [[ورد البيت غير منسوب في: "الأغاني" 12/ 248 ط. دار الكتب العلمية، ونسبه إلى كرب أخي شرحيل، وقيل سلمة بن الحارث. وانظر أيضًا: "التفسير الكبير" - 31 - 103 غير منسوب.]] وذكر بعض أهل المعاني وجهًا آخر في قوله: "هل ثوب" فقال [[لا أعرف من القائل، ولم أعثر على مصدر لهذا القول.]]: (هل) في موضع نصب بقوله "ينظرون" أي ينظرون أهل الجنة هل جوزي الكفار بفعلهم في الدنيا [[انظر: "الدر المصون" 6/ 495، البيان في غريب "إعراب القرآن" لابن الأنباري: 2/ 502.]]. (وقُرِىءَ "هل ثوب" بالادغام، والاظهار [[قرأ علي بن نصر بن هارون عن أبي عمرو: ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ بإدغام اللام في الثاء، وكذلك يونس بن حبيب عن أبي عمرو، وحمزة، والكسائي. وقرأ الباقون بإظهار اللام. انظر: "الحجة" 6/ 289، "المبسوط" 404، "إتحاف فضلاء البشر" 435.]]. وذكر سيبويه: إدغام (اللام) في (الثاء)، قال: وإدغامها حسن فيها؛ لأنه قد أدغم في الشين [["كتاب سيبويه" 4/ 457، نقله عنه بالمعنى وباختصار، فقد بين سيبويه أن لام المعرفة تدغم في ثلاثة عشر حرفًا، لا يجوز فيها معهن إلا الإدغام، وكثرة موافقتها لهذه الحروف، واللام من طرف اللسان، وهذه الحروف إحدى عشر حرفًا، منها == حروف اللسان، وحرفان يخالطان طرف اللسان، فلما اجتمع فيها هذا وكثرتها في الكلام لم يجز إلا الإدغام، والأحرف هي: النون، والراء، والدال، والتاء، والصاد، والطاء، والزاي، والسين، والظاء، والثاء، والذال، واللذان يخالطاها: الضاد، والشين؛ لأن الضاد استطالت لرخاوتها.]]، فيما أنشده. هل شيء يكفيك لائق [[البيت لطريف بن تميم العنبري. والبيت كاملًا: تقول إذا استهلكت مالًا للذة ... فُكيهَةُ هَشَّ يكَفَّيْك لائقُ يريد هل شيء، فأدغم اللام في الشين. فذكر "هش" بدلًا من هل شيء. ومعنى البيت، استهلكت: أتلفت وأنفقت، وفكيهة: علم امرأة، واللائق: المحتبس الباقي، يقال: ما يليق بكفه درهم: أي ما يحتبس. والشاهد فيه: إدغام لام "هل" في الشين لاتساع مخرج الشين وتفشيها واختلاطها بطرف اللسان، واللام من حروف طرف اللسان، فأدغمت فيها لذلك، وإظهارها جائز؛ لأنهما من كلمتين مع انفصالهما في المخرج. انظر حاشية (5): "كتاب سيبويه" 4/ 458. كما ورد البيت في "شرح المفصل" لابن يعيش: 10/ 141 من غير نسبة، "لسان العرب" 10/ 334: مادة: (ليق) من غير عزو وبرواية: هل شيء.]] والشين أشدُّ تراخيًا عن "اللام" من "الثاء"، وإنما أدغمت فيها؛ لأنها تتصل مخارجها لتفشيها، والإظهار لتفاوت المخرجين) [[ما بين القوسين نقله من "الحجة" 6/ 389.]]. (تمت) [[ساقطة من (ع).]]