الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
﴿أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ وهو يوم القيامة. قال ابن عباس: يريد ألا يستيقن المطفف في الكيل والوزن بالبعث يوم القيامة [["الوسيط" 4/ 441.]]. ثم أخبر عن ذلك اليوم فقال: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ﴾ [[﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.]] قال الزجاج: يوم منصوب بقوله "مبعوثون"، المعنى: ألا [[في (أ): لا.]] يظنون أنهم يبعثون يوم القيامة [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 298.]]. وقال [[في (أ): قال.]] الفراء: وقد يكون في موضع خفض إلا أنه أضيف إلى (يفعلُ) فنصب [["معاني القرآن" 3/ 246.]]. وهذا كما ذكرنا في قوله: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ﴾ [الانفطار: 19]. وقوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ﴾ أي: من قبورهم [[قال بذلك سعيد بن جبير انظر: "النكت والعيون" 6/ 227، "معالم التنزيل" 4/ 458 وعنه أنه قال أنه جبريل يقوم لرب العالمين، وبعضهم قال يقومون بين يديه للقضاء وقيل غير ذلك "النكت والعيون" المرجع السابق.]]. ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي لأمره ولجزائه وحسَابه، وروي مرفوعًا، وبه قال جماعة المفسرين أن المعنى يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم [[الحديث أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 321 - 322: ح: 4938: كتاب التفسير: باب: 83 والحديث: عن نافع عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما أن النبي -ﷺ- قال: يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه، كما وردت بنفس المرجع: 4/ 197: ح 6531: كتاب الرقاق: باب: 47 وأخرجه مسلم في "صحيحه" 7/ 201: ح 60: كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب: 15 والترمذي في "سننه" 5/ 434: ح 3335 و3336، كتاب التفسير: باب: 75، وقال هذا حديث حسن صحيح. كما ورد هذا الحديث من طريق أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله قال: يعَرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عَرَقهم في الأرض سبعين ذِراعًا ويُلجمهم حتى يبلغ آذانهم، وحده الرواية قد أخرجها: البخاري "الجامع الصحيح" 4/ 197: ح 6532: كتاب الرقاق: باب: 47.= وبنحوه في: "صحيح مسلم" 17/ 202: ح 61: باب: 15.، وعن المقداد بن الاْسود حديثا مرفوعًا بمعنى رواية أبي هريرة، انظر: "صحيح مسلم" 17/ 202: ح 62: باب: 15.، وانظر هذه الرواية والتي من طريق ابن عمر، والمقداد بن الأسود في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 355، "جامع البيان" 30/ 92 - 94، "بحر العلوم" 3/ 456، "معالم التنزيل" 458/ 4، "زاد المسير" 8/ 201، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 254، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 516 - 517. "الدر المنثور" 8/ 442 وعزاه أيضًا إلى مالك، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]].