الباحث القرآني

فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ
قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (أي اجعل ذلك لهم بدل البشارة [[في (أ): الإشارة.]] للمؤمنين بالرحمة) [[ما بين القوسين من قول الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 306.]]، وقد قدم مثل هذا [[على نحو ما جاء في سورة البقرة: 25، وسورة آل عمران: 21، وسورة التوبة: 34، ومما جاء في تفسير البشارة عند قوله ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ البقرة: 25 "والتبشير إيراد الخبر السار الذي يظهر السرور في بشرة المخبر، ثم كثر استعماله حتى صار بمنزلة الإخبار، واستعمل في نقيضه كقوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: 21، والانشقاق قال: 24 وغيرها] إلا انه فيما يسر أكثر، وقال قوم: أصله فيما يسر ويغم سواء إذا كان قد يظهر في بشرة الوجه أثر الغم كما يظهر أثر السرور.]].