الباحث القرآني

وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ
﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا﴾ من الموتى، والكنوز [[وإلى هذا ذهب الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 303.، والسمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 460، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ج 13: 58/ أ. وقد ضعف ابن عطية هذا القول بقوله: وهذا ضعيف؛ لأن ذلك يكون وقت خروج الدجال، وإنما تلقى يوم القيامة الموتى. "المحرر الوجيز" 5/ 456. أما الألوسي فقال: والقول بأن "يوم القيامة متسع يجوز أن يدخل فيه وقت خروج الدجال" ينبغي أن يلغى، ولا يلتفت إليه. "روح المعاني" 30/ 79.]]. ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ منها. قال الفراء: وجواب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وما بعده كالمتروك؛ لأن المعنى معروف قد تردد في في القرآن معناه فعرف، وقد فسر جوابه فيما يقى الإنسان من ثواب أو عقاب، وكأن المعنى: إذا السماء انشقت يرى الإنسان الثواب والعقاب. وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ [["معاني القرآن" 3/ 250 بتصرف، وهو ما رجحه الطبري. انظر: "جامع البيان" 30/ 114، وهناك أقوال أخرى في جواب ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فليراجع في ذلك: "البيان في غريب إعراب القرآن" لابن الأنباري: 2/ 503.]] الآية. ونحو هذا قال الزجاج: وجواب ﴿إذا﴾ يدل عليه قوله عز وجل: ﴿فَمُلَاقِيهِ﴾ [[سورة الإنسان: 6]]. المعنى: إذا كان يوم القيامة لقي الإنسان عمله [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 303.]]. وقوله: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾ ([..] [[ورد في (أ): لفظ: معناه. وهي زيادِة في الكلام.]] معنى الكدح في اللغة: السعي والدؤوب في العمل في باب الدنيا والآخرة) [[ما بين القوسين من "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 304.]]. وقال الليث: الكدح عمل الإنسان من الخير والشَّر [["تهذيب اللغة" 4/ 94: مادة: (كدح) بنصه، وانظر: "لسان العرب" 2/ 569: مادة: (كدح).]]. وقال أبو عبيدة: فلان يَكدَح في عيشه [["مجاز القرآن" 2/ 392.]] أي يجهد، وأنشد [[أي الزجاج.]] لابن مقبل: ومَا الدهر إلا تارتان فمنهما أَمُوت ... وأخرى أبتغي العيش أكدح [[ورد البيت في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 304 برواية "فما الدهر" بدلًا من "ومَا الدهر"، " الكشف والبيان" ج 13: 58/ ب برواية: "هل العيش"، "زاد المسير" 8/ 210، "فتح القدير" 5/ 406، "روح المعاني" 30/ 79، أضواء البيان: 9/ 114.]] أي: وتارة أبتغي في طلب العيش وأدأب [[من قول الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 304.]]. قال الكلبي [["بحر العلوم" 3/ 460، "معالم التنزيل" 4/ 463، "فتح القدير" 5/ 406.]]، (والضحاك) [[المراجع السابقة عدا "بحر العلوم".]] [[ساقط من (أ).]]: إنك عامل لربك عملًا. وقال مقاتل: سَاعٍ بعملك إلى ربك سعياً [["تفسير مقاتل" 233/ أ، "بحر العلوم" 3/ 460، "زاد المسير" 8/ 210.]]. وقوله [[في (أ): قوله.]]: ﴿فَمُلَاقِيهِ﴾ قال أبو إسحاق: فملاق ربك. وقيل: فملاق عملك [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 304]]. والمعنى: ثواب عملك.