الباحث القرآني

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ
(قوله تعالى) [[ساقط من (ع). وتكرر ذلك مرارا في السورة والتي بعدها.]]: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)﴾ قال مقاتل: (لأنه) [[ساقط من (أ).]] يغفر ذنوبه، ولا يحاسب بها [[تفسير "الوسيط" 4/ 452.]]. وروت عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -ﷺ- قال: "من نوقش الحساب فقد هلك"، قلت: يا رسول الله، ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)﴾؟ قال: "ذلك العرض، ولكن من نوقش الحسَاب عُذب" [[أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 322 ح: 4939: كتاب التفسير: باب: 84، ولفظ البخاري عن عائشة: رضي الله عنها: قالت: قال رسول الله -ﷺ-: "ليس أحد يحاسب إلا هَلك"، قالت: يا رسول الله -جعلني الله فِداءك- أليس يقول الله عز وجل: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)﴾؟ قال: "ذاك العَرْض يُعْرضون، ومن نوقش الحساب هَلك". == وانظر أيضًا: نفس المرجع: 4/ 198: ح: 6539، 6537: كتاب الرقاق، باب: 49. كما أخرجه مسلم في: صحيحه: 4/ 2204: ح: 2876: كتاب الجنة وهف نعيمها وأهلها: باب: إثبات الحساب. كما أخرجه الإمام أحمد في: المسند: 6/ 47. سنن الترمذي: 5/ 434، ح: 3327: كتاب تفسير القرآن: باب 76، وقال أبو عيسى: حديث حسن صحيح، نفس المرجع: 4/ 617، ح: 2426، كتاب صفة القيامة: باب: 5، وللجمع بين الآية وقوله -ﷺ-: (إنما ذلك العرض) قال الحافظ ابن حجر: وجه المعارضة أن لفظ الحديث عام في تعذيب كل من حوسب، ولفظ الآية دال على أن بعضهم لا يعذب، وطريق الجمع أن المراد بالحساب في الآية العرض، وهو إبراز الأعمال وإظهارها، فيعرف صاحبها بذنوبه ثم يتجاوز عنه. فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لابن حجر: 11/ 402: كتاب الرقاق: باب 49، وانظر تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: للإمام محمد بن عبد الرحمن المباركفوري: 7/ 95 - 96 ح: 2543: باب: 5.]]. فمعنى قوله: ﴿يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ أي تعرض عليه سيئاته، ثم يغفرها الله له، فهو الحساب اليسير [[عزا الشوكاني هذا القول إلى المفسرين في: "فتح القدير" 5/ 406 - 407، وقال به ابن زيد، ومقاتل، انظر: "جامع البيان" 30/ 116، "بحر العلوم" 3/ 461.]]. ﴿وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ﴾ في الجنة، يعني أزواجه من الحور العين، والآدميات، مغتبطاً قرير العين بما أوتي من الخير والكرامة. قاله ابن عباس [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" 4/ 464، "زاد المسير" 8/ 210، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 270، "فتح القدير" 5/ 407.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في المراجع السابقة.]].