الباحث القرآني

إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ
﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ الخلق يخلقهم أولاً في الدنيا، ويعيدهم أحياء بعد الموت. وهذا قول المفسرين جميعاً [[وعزاه إلى الجمهور من المفسرين: ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 221، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 294، وقال به الضحاك، وابن زيد، وابن جريج، ويحيى بن سلام، انظر: "جامع البيان" 30/ 138، "النكت والعيون" 6/ 243، "الدر المنثور" 8/ 471. وبه قال الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 308، والسمرقندي في: "بحر == العلوم" 3/ 466، ولابن عباس قول خالف فيه الجمهور قال: يبدئ العذاب في الدنيا على الكفار ثم يعيده عليهم في الآخرة. وهذا القول اختاره الطبري ورجحه في: "جامع البيان" 30/ 138. وعنه أيضًا أنه عام في جميع الأشياء، أي كل ما يبدأ، وكل ما يعاد. "البحر المحيط" 8/ 451. وذكر الماوردي أيضًا قولاً آخر قال: هو يبدئ ما كلف من أوامره ونواهيه، ويعيد ما جزى عليه من ثواب وعقاب "النكت والعيون" 6/ 243. وعليه فمفهوم الإجماع عند الإمام الواحدي هو ما أجمعوا عليه إجماعاً لا خلاف فيه، أو ما كان عليه جمهور المفسرين.]]. وذكر ابن عباس في رواية عطاء: هو أن أهل جهنم تأكلهم النار حتى يصيروا فحماً، ثم يعيدهم خلقاً جيداً [[ورد معناه في: "جامع البيان" 30/ 138 من غير طريق عطاء، ورد بمثل قوله في: "النكت والعيون" 6/ 243، "البحر المحيط" 8/ 451.]].