الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
وجواب القسم قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ أي إن القرآن يفصل بين الحق والباطل بالبيان عن كل واحد منها [[وهو قول الطبري في: "جامع البيان" 30/ 149، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313، والثعلبي في "الكشف والبيان" 75/ ب.]]. والمفسرون يقولون: جِدٌ حق [[قال بمعنى ذلك، ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، انظر: "جامع البيان" 30/ 149، "النكت والعيون": 6/ 249، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، وأيضًا به قال السمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468، والثعلبي في: "الكشف والبيان": ج 13/ 75/ ب. وقيل: المراد بالقول الفصل: ما تقدم من الوعيد في هذه السورة من قوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 11. وقال أبو حيان: ويجوز أن يعود الضمير في أنه على الكلام الذي أخبر فيه ببعث == الإنسان ويوم القيامة، وابتلاء سرائره، أي أن ذلك القول قول جزم مطابق للواقع لا هزل فيه، ويكون الضمير قد عاد على مذكور، وهو الكلام الذي تضمنه الإخبار عن البعث، وليس من الأخبار التي فيها هزل؛ بل هو جد كله. "البحر المحيط" 8/ 456.]]، لقوله: ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ قالوا: باللعب [[قال بذلك ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، انظر "جامع البيان" 30/ 15، "النكت والعيون" 6/ 249، "الدر المنثور" 8/ 477، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والطستي، وابن أبي شيبة، كما قال به الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 313، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 468، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 75/ ب. وعن السدي قال: بالكذب. وعن وكيع، والضحاك قالا: بالباطل. "النكت والعيون" 6/ 249.]]، والمعنى أن القرآن نزل للفصل بين الحق والباطل، ولم ينزل باللعب، وهو جد ليس بالهزل.