الباحث القرآني

يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ
ثم وصف الماء فقال: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾، قال الليث: التريبة ما بين الثندوتين [[الثُّنْدُوَة: لحم الثدي، وقال ابن السكيت: هي الثَّنْدُوَة: اللحم الذي حول ثدي المرأة. "تهذيب اللغة" 14/ 90، مادة: (ثند).]] إلى الترقوتين [[التُّرْقُوتان: العظمان المشرفان في أعلى الصدر من رأس المنكبين إلى طرف ثغرة النحر، وباطن الترقوتين الهواء الذي يهوي في الجوف لو خُرق، ويقال له: القلتان، وهما الحافنتان أيضًا. انظر: "تهذيب اللغة" 14/ 276 مادة: (ترب)، وانظر "لسان العرب" 1/ 230 مادة: (ترب).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير نسبة في "لسان العرب" 1/ 230: مادة: (ترب)، وقيل: ما بين التَّرْقوة إلى الثندوة.]]. وبَعضهم يقول: كل عظم من ذلك تريبة، والجمع الترائب [[لم أجد من قال ذلك مما بين يدي من المصادر: وجاء في "الصحاح" 10/ 91: مادة: (ترب): والتريبة واحدة الترائب، وهي عظام الصدر ما بين الترقوة والثَّنْدَوة.]]. قال المبرد: هي ضلوع الصدر [[لم أعثر على مصدر لقوله]]. وقال أبو عبيدة: الترائب مُعَلَّق الحَلْي على الصدر [["مجاز القرآن" 2/ 294 بنصه.]]، وهو قول جميع أهل اللغة [[حكى الإجماع الأزهري، والجوهري، وابن منظور: انظر: مادة: (ترب) في: "تهذيب اللغة" 14/ 276، "الصحاح" 1/ 91، "لسان العرب" 1/ 230.]]، وأنشد [[أي أبو عبيدة.]] (قول الْمُثقِب [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَريبٍ ... كَلَوْن العَاجِ لَيْس بذي غُصُونِ [[ورد البيت في: ديوانه: 159. "مجاز القرآن" 2/ 294 برواية: "من ذهب يُشَنّ على تريب"، "جامع البيان" 30/ 145 برواية "له" بدلًا من "بذي"، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 6، "فتح القدير" 5/ 419، برواية "بنن" بدلًا من "يلوح": وكذا "روح المعاني" 30/ 97. وورد غير منسوب في: "تهذيب اللغة" 14/ 275: مادة: (ترب)، "لسان العرب" 1/ 230: مادة: (ترب)، "تاج العروس" 1/ 185: مادة: (ترب) برواية "له" بدلًا من "بذي". والتريب: جمع تريبة، وتجمع: ترائب، وهو عظام الصدر. انظر: "ديوانه" حاشية: 159.]] وحكى الزجاج أن أهل اللغة [أجمعون [[في (ع): الجمعين، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312.]]] [[ساقط من: ع.]] قالوا: الترائب موضع القلادة من الصدر، وأنشدوا [[في (أ): أنشد.]]: ترائبها مصقولة كالسَّجَنْجَلِ [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 312.]] [[البيت لامرئ القيس، ونسب له في المعاني وهو في ديوانه: 42: دار صادر: وصدره: مُهَفْهَفَة بيضاء غيرُ مُفاضةٍ وقد ورد البيت غير منسوب في كتب اللغة: مادة: (ترب) في: "تهذيب اللغة" 14/ 275، "لسان العرب" 1/ 230. وورد منسوبًا في كتب التفسير نحو: "بحر العلوم" 3/ 468، "زاد المسير": 8/ 224، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 5، "فتح القدير" 5/ 419، "روح المعاني" 30/ 97. ومعنى: المهفهفة: اللطيفة الخصر، الضامرة البطن، المفاضة: المرأة العظيمة == البطن، المسترخية اللحم. الترائب: جمع تريبة: وهي موضع القلادة من الصدر. السقل والصقل: إزالة الصدأ والدنس وغيرهما. السجنجل: المرآة. وقيل هو قطع الذهب والفضة. يقول: هي امرأة دقيقة الخصر، ضامرة البطن، غير عظيمة البطن ولا مسترخية، وصدرها براق اللون متلألئ الصفاء كتلألؤ المرآة: ديوانه: 42: حاشية.]] قال (عطاء عن) [[ساقط من (أ).]] ابن عباس [[ورد معنى قوله في "تفسير القرآن العظيم" 4/ 532، "الدر المنثور" 8/ 475، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، (والكلبي) [[لم أعثر على مصدر لقوله.]] [[ساقط من (أ).]]، وسفيان [[سفين: في كلا النسختين.]] [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 366، "جامع البيان" 30/ 144، "المحرر الوجيز" 5/ 465، "البحر المحيط" 8/ 455.]]: يريد صلب الرجل، وترائب المرأة، وهي موضع قلادتها: الولد لا يكون إلا من المائين. وقال عكرمة [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 143، "الكشف والبيان" ج 13: 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 6، "فتح القدير" 5/ 419، "الدر المنثور" 8/ 475، وعزاه إلى عبد بن حميد.]]، وسعيد (ابن جبير [["جامع البيان" 30/ 143، "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ ب، "تفسير سعيد بن جبير" 371.]]، وابن زيد [[المرجعان السابقان إضافة إلى: "معالم التنزيل" 4/ 473.]]، ومجاهد) [[ورد معنى قوله في "جامع البيان" 30/ 144، "النكت والعيون" 6/ 247، "الكشف والبيان" ج 13/ 74/ ب، "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 5، "فتح القدير" 5/ 419.]] [[ما بين القوسين ساقط من: أ.]]: الترائب: الصدور. وقال مقاتل الترائب: موضع القلادة [["تفسير مقاتل" 236/ ب.]] بين الترقوة والثدي. وقال الفراء: وقوله: ﴿مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ يريد من الصلب والترائب، وهو جائز أن تقول للشيئين: ليخرجن من بين هذين خير كثير، ومن هذين خير كثير [["معاني القرآن" 3/ 255 بتصرف.]].